![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
![]() |
![]() |
![]() |
…»●[الرويات والقصص المنقوله]●«… { .. حكاية تخطها أناملنا وتشويق مستمر .. } |
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
![]() |
#15 | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
![]() ![]()
|
![]()
البارت الثاني والعشرين
***غفت عيونك ولا غفت عيون من حبك *** خالد : بعد ما طلع من عند عمر , وقف له تاكســي وفتح موبايله . وشاف اربع مس كولات ! ومسجات ! كل المكالمات من امه . شاف الساعه , واتصل على ساره , خوفا من ان امه تكون نايمه . بعد السلام طلب انه يكلم امه , امه اللي كانت خايفه عليه ردت بسرعه وقالت " خــــالد , وين كنت , ليه ما ترد على التليــفون , ايش فيه ؟" رد بهدوء وقال " يمه ما فيني شي , انا بخيــر " امه موضي , بدى صوتها يرجف من الخوف , والقلق اللي عاشته طول اليوم , وحست بدموعها تتكون بعينها , خافت على ولدها , ومن كون جواله مغلق , وفكرت بأسوأ الأحتمالات . وقالت و واضح اثار البكيـه بصوتها " اجل ليه ما ترد ؟! , ليه جوالك مغلــق ؟! " خالد لما سمع حس صوتها , تعب اكثر مما هو تعبان , ما توقع انه امه بتنهار للدرجه ذي , كان مستهلك نفسيـــا من حادث صاحبــه , ومن المهمه الموكوله له بأنه يبلغ مها بخبر الحادث , فما كان له قوة بأن يسمع بكي , وخاص بكي امه الغاليـه . وقال " يمه ..الله يخليك لا تبكيـــن طلبتك , والله ما فيـــني " تنهد وبعدين صارح امه باللي صاير عشان تخف عليه , ويتحول انتباهها إلى شئ اخر مختلف عن انه ما رد عليها , قال " عمر صاحبي عمل حادث سياره , وهو ألحين بالمستشفى , تعبان " ام خالد لما تلقت الخبـر تألمت , لأنه عمر بنفس سن خالد بالضبط . فتلقائيا لما تسمع خبـر مثل هذا تخاف على ولدها . وخافت على صاحب ولدها , لأنها تدري قوة علاقة خالد بعمر , وتدري انه عمر نعم الصاحــب اللي يعتمد عليـه والدليل على هذا مواقف كثيـره , اكبرها واهمها وقت وفاة جاسم . عرفت ان نفسية ولدها اكيد تعبانه ومن باب خوفها على ولدها قالت بهدوء " وشلونه الحيــن " شلونه ! اه ه ه نبغاه يصحى , ونتأكد انه بخيـــر , كان حاس بنفسه وده يرد للمستشفى , ما وده يروح للفندق ويقول لمها الخبر . قال " الدكتور يقول انه اصاباته الحمدلله زينه بالنسبه لقوة الحادث , هو ألحين تحت تأثير المخدر " موضي لما سمعت هالكلام عورها قلبها , عمر توه شباب , لكن الحوادث ما تعرف شاب ومن شايب . ابوه أكيد متأثر ومتألم كثيــر . وتصورت حال اهله.. اهله ! مهااااااااا , كيـــف غابت عن بالها ذي . عمر يصير خال مها ! وش حالتها ألحين . اسألت خالد بعجله " ومها كيف حالها لما درت ؟ عساها ما تكدرت كثيــر , طمني ؟" سكت خالد لفتره يحاول يستوعب الوضع ويعدين قال " يمه , مها ما تدري فلو سمحتي ما احد يبلغها بالموضوع , انا جاي وراح ابلغها بطريقتي " موضي ارتاحت نسبيا من انه هالحمل ما كان عليها , وانها مهي مجبوره تبلغ مها بالخبــر السئ . ما تحب تكون ناقله لأخبار من النوع ذا . وخاصه ان علاقتها بمها مهي بذيك القوه . خالد هو الشخص الوحيــد اللي يعرف حق حرمته , واكيد هو الوحيد اللي يعرف كيف يبلغها بالموضوع . بعد ما سكــر خالد التليفون من امه , بدى يفكر بالطريقه اللي المفروض يبلغ فيها مها عن الحــادث . بعد اللي صار بينهم اليوم وحساسيتها , وعدم كلامها معاه , خاف من طريقة تقبلها للخبر , خاصه إذا جا منه . الحادث اللي جا لأمها ولها واللي أدي إلى وفاة امها حنان , كان سبب في عديد من الكوابيــس اللي كانت تجيها والمنقذ دايما في كوابيسها يكون عمر . لأنه بالحقيقه عمر هو أول من عرف بالحادث وخذها من ايد المسعفيــن, وهي طفله عمرها 5 سنوات , وهو اللي كان حاضر وقت الحادث وشاهد عليه, كان مراهق وقتها وفعايله فعايل رجال , هذي القصه سمعها من مها نفســها , اما عمر فما كان يتكلم عن الحادثه ابدا . وفكر بمها وتأثير الحادث عليها , اصلا ركوبها للسياره , وتعلمها القياده كان معجــزة ما احد كان متوقعها .. اما بالوقت الحالي .. كيــف ممكن انه يقول لها انه منقذك ألحين عمل حادث , لكن يعتبر بحاله ممتازه بالمقارنه مع قوة الحادث . يا الله وش كثر هالمهمه صعبــه . كان يتمنى انه الطريــق للفندق يطــول , ويطــول , وما يضطر انه يواجهها بالموضوع . صعبه انك تقول خبــر زي هذا بطريقه جيــده . لما وصل التاكسي لباب الفندق , تم فيــه فتــره , ما قدر يطلع او يتحرك . كان بس جالس مكانه يفكر انه جا الوقت اللي يقول لمها عن الموضوع , وانه لازم يقوله بهدوء ولازم عليــه انه يطمنها . يطمنها ...كيــف ما يدري وهو بهالتعب , والنفسيه المرهقه ؟؟ بس يأمل انه يقدر ينقل لها تفاءل الدكتور وحماسه .. تنهد بقوة , الحمــدلله عمــر بخيــر . نزل من السيــاره بعد ما حس بتذمر السائق . مها : مها بعد ما راحت ريم لشقتها . صلـــت استخاره . واقعدت فتــره تفكر بقرارها , واستقرت على انها ترجع لزوجها , على الأقل تبقى معاه إلى ان يتزوج وبعدها تتركه , بس.. ما عاد فيها تستحمل بعده خاصه بعد القرب اللي صار بينهم اليوم . بعد ما قررت ارتاحت نفسيا , حست انها بالوقت الحالي مستقره لمعرفتها شنو تبي بالضبط , الخطوه القادمه انها تعيش معاه كل يوم بيومه . حطت ايدها على بطنها , وكلمت البيبي بهمس " انا اموت على ابوك , انت لما تتعرف عليه اكيد راح تحبــه .. اتصدق اني اعشقه , اه ه ه ه ه " شافت ساعتها , وقامت من مكانها , وقررت تتجهز في حالة ان قرر خالد انه يجي لغرفتها , لأنه أكيـد راج يجي عشان يسمع ردها على عرضه . راحت لحقيبتها وبدت تدور على شي حلو مغري . ولقتـــه . قميـص نوم اسود قصيـر , وشفاف وعلاليق , كان قمه بالجمال والأغراء . لبست القميص , واستشورت شعرها وتركته على ظهرها , وحطت لها حمره حمــره , ومكياج كامل . ناظرت روحها بالمنظره , وعجبها شكلها , واهي متأكده انه خالد راح ينعجب فيـه , خاصه انه ما شافها جذي صار له فتره . وراح يعرف قرارها من غيـر لا تنطق بالكلمات , وهذا اسهل لها . ما صار لها خمس دقايق من انتهت إلا اسمعت صوت الباب . طق طق طق قامت من مكانها بعجله , وراحت للباب وقالت بهدوء يخفي وراه توتر شديد " منو ؟ " سمعت صوت حبيبها , وزوجها " انا خالد " بدى قلبها يضرب بقوة . وبدت تحس بالتوتر اكثـر , وبدت تتساءل (هل اتخذت القرار الصح ولا لأ ؟ ) سمعت صوته يقول بصرامه " مها , افتحي الباب , ما راح اكلك " مها ما انتبهت للتعب اللي غامر صوته , من فيضان المشاعر اللي فيها . بس لما اسمعت كلامه زاد توترها من القرار . خذت نفس عميـق , وعضت على شفتها السفليه بتوتر , وافتحت الباب . كانت هي تقريبا واقفه ورى الباب , لأنها افتحته على وسعه . خالد دخل الغرفه بهدوء من غير لا يشوفها ,كان معطيها ظهره , كان معصب من ترددها بفتح الباب , يعني مهما صار بينهم المفروض ما تكون للدرجه هذي خايفه منه , وما تفتح الباب إلا لما يعطيها تأكيـد بأنه ما راح يهجم عليها مثل المجنون . حط ايده على عينه من التعب . كان حاس بريحة عطرها ماليه الغرفه , وهذا الشي ما كان جيـد لأعصابه . لما سمع صوت الباب يتسكر لف عليها وده يقول الخبــر بهدوء ويطمنها انه عمر بخير , ويطلع لأجل ما تظن انه راح ينقض عليها !!. لكن لما لف وصارت عيونه عليها . تجمد ! انبهر ! شاف .. شاف الجمال كله . ما قط بحياته كلها شاف انسانه بروعتها ..تبهره دايما بقوتها الجماليــه للجمال هيبــه خاصه ان كان مقرون بثقه وهذا الشي هي تتميز فيه , يدري انها واثقه بجمالها , لكنها دايما تتصرف بخجل اتجاه هالجمال. حس بقلبه ينبض بقسوة بصدره . حرام انها تكون كذا , حرام انها تأثر فيه للدرجه ذي , حرام .. فكر انه المفروض , اللي ما يعرف معنى كلمة جميله , رائعه , مذهله , مبهرة , شئ فوق الخيال .. يجي ويشوف هالكائنه الحيــه ويعــرف المعنى الصحيــح . معقـــول في انسانه متجمع فيها هالجمال المبهر كله . مساكين بنات جنسها وش ذنبهم ان كانت هي ماخذه الزين لها وحدها . حس عمره خارج عن الزمن والوقت , ما توقع يشوفها بهالمنظر . لامسها بنظراته . نظراته اللي انزلت بهدوء وبدى يتأملها من رجولها الحافيـه , والخاليه من الحذاء . وارتفع . للساق . ثم اعلى واعلى واعلى إلى ان وصل لشفايفها الحمرا , وخذا نفس عميــق . لدقايق ركز على الشفايف , على منبع الشهد . وبعدها كمل طريقه لأعلى لخشمها المسلول . ثم لعيونها اللي كانت تتأمله من غيـر خوف أو فزع , بخجل يمكن , لكن الخوف مهو موجود . اللون الأسود عمل عمايله فيها . بان بيضاها المبهر , وبان لون عيونها الزرقا بوضوح شديد , والكحل اللي حاطته بين كبر عيونها . صرخ بداخله (مها ارحميني , حرام عليكي ) عينها بعيونه ما صدت ولا تحركت . صد بقوة وعطاها ظهره , وخذى نفــس يهدي روحه , مو معقــول اللي قاعد يصير فيه , هو لازم يقول لها الخبر , الخبر اللي راح يقلب كيانها ألحين . عدم توقعه انها تكون بهالشكل قلب كيانه وخلا عقله يطير منه . قال بصوت خشن " مها ألبسي روبك , عندي كلام لازم اقوله لك " مها اللي كانت متأكده انها اعجبته , واثارت اهتمامه , ونظراته دلت على هالشي , استغربت اشلون صد عنها . واستغربت اكثر من طلبــه . وعلى كثر استغرابها , رد التوتر لها , ليش يبيها تلبس الروب . خافت .. معقول قرر انه يتراجع عن عرضه . ما ناقشته , راحت على طول ولبست روبها . اما خالد فجلس على كرسي ومعطي مها ظهره , شاف مها تتوجه للفراش وتقعد عليه بهدوء , وبتوتر بحيث صارت مقابلته , وعينها بعينه . تنهد بصوت عالي , كان واضح عليها الخوف ألحين .. ما كان ناوي يخوفها منه .. لكن ما كان متوقع انه بيشوفها بالوضع اللي شافها فيه .. تحرك من مكانه وجلس قربها على السرير , ومسك ايدها بين ايده , وبدى يتأمل كفها بصمت . مها لاحظت لما جلست قبال خالد , ولما قرب لها ملامح التعب .. كان في وجهه خطوط اجهاد قمه بالوضوح .. ما كانت منتبهه لها لأنها ببساطه ما كانت شايفته لما دخل . كانت ساكته ودها يتكلم وتعرف اشفيه . وفعلا أول ما اخطرت هالفكره بعقلها نطق .. قال بصوته الفخم والعميق " مها .." سكت وعقله يحاول يلقى الطريقه الأمثل لأعطاء الخبر . " مها تذكرين المكالمه اللي جتني اليوم " ورفع عينه لعيونها ...كان باين عليها التركيز معاه . مها تفاجأت المكالمه اليوم ! أكيــد تتذكر المكالمه اللي انقذتها من الإحراج ! اشفيها المكالمه اليوم , حاولت تتذكر كلامه بالمكالمه لكن مهما حاولت تركز ما تذكر غير ردوده المقتضبه وتوتره بعد ما انتهت المكالمه . ليش يبيها تتذكر المكالمه , اشدخلها عشان تتذكرها . هزت راسها بهدوء , ولمزيد من التأكيد قالت بهمس " ايه أذكر " هز راسه بموافقه وقال " طيــب " ورجع استغرق بأفكاره . قلبها بدى يرقع بقوة , وقالت بعجله تخفي وراها خوف " خالد شالسالفه ؟ خوفتني " فتح حلجه بيتكلم ورد سكت وبعدين ابتسم بلطف عشان يطمنها . وقال " مها الخبــر اللي راح اقوله مهو زين , لكن ما في داعي تخافيـن لأنه كل شي بالوقت الحالي تمام والحمدلله " حس بأيدها ترجف بأيده . كره نفســه لأنه هو اللي راح يعطيـها الخبر هذا . كان مضطر يعطيها هالمقدمه عشان ما تخاف أكثر من اللازم , الحمدلله ألحين عمر حالته مستقره . مها لما قال لها انه راح يقولها خبـر سئ ما قدرت تقاوم الرجفه اللي ملتها , وما قدرت توقفها بالوقت الحالي . وسمعت صوته يقول " اللي كان متصل علي كان سكرتير عمي سعود ! .." حس بأيدها تضغط على ايده . وشاف عينها توسع بخوف .. شد على ايدها اهو بدوره عشان يطمنها , وكمل السالفه " قال لي السكرتير اني اتوجه للمستشفى بأمر من عمي سعـود , من غير لا أقول لأحد .." ايدها خفت بضغطها .. وكان قلبها يقول الحمدلله ابوي سعود ما فيــه شي .... الحمدلله . مها ما خطر ببالها انه المصاب ممكن يكون عمر ! عمر دايما بالنسبه لها قوي , ومو معقول يصير فيه شي .. وهذا الشي تركز فيها من طفولتها , خالها عمر البطل اللي قوته دايما معاه ,واللي ينقذ الكل .. شد خالد على ايدها , وكمل السالفه " لما رحت للمستشفى شفت عمي سعود بخير ..وعرفت منه ...عرفت منه انه عمر.....انه عمر عمل حادث سياره , لكن ألحين الحمدلله ما فيه إلا العافيه .." اهو قال الموضوع بكل هدوء وبساطه , وكل هذا عشان ما تخاف . ولأجل لما تشوف هدوءه تعرف انه عمر ما فيه شي ..على الرغم من اصاباته إلا انه حالته مستقره وجيده على كلام الدكتور مها أول ما سمعت الخبـر ما استوعبت . تمت لحظات تشوفه مو مستوعبه شنو معناة (عمر سوا حادث ) ولما انغرزت المعلومه بعقلها , عمـر سوا حادث .. حاولت تشد ايدها من خالــد , ولما اعجزت انها تفعل هالشي , حاولت تقوم , واهي تشد ايدها من خالد , تبي اتروح تبدل وتطلع لعمر . لكن خالد كان متمسك فيها بقوه . دموعها بدت ألحين تنزل فجأه وبقوه وبكل ثانيه يزيد معدل الدموع , النازله من غيـر صوت . لأ إلا عمر , لأعمر لا يسوي حادث . خالي عمر لا يسوي حادث .. وفجأه عقلها رجع لها بكل قوه صورة الحادث اللي كانت فيه مع امها .. وخفت مقاومتها و وقفت محاولتها لسحب ايدها من خالد . كوابيسها تمثلت لها ألحين بالواقع , تفاصيل حادثها مع امها بكل دقه جت في بالها وتمثلت امامها . خالد اللي شاف تغيــر ملامح وجهها , عرف بشنو قاعده تفكر . بقلبه عرف . وملاحظته لتوقف مقاومتها تأكيـد أكبر على اللي في بالها وانها مستغرقه بالذكريات المؤلمه أو بالأصح بكوابيسها . وهذا خلاه يسحبها لحضنه بقوة ويضمها حيــل . مها لما حست بحضنه لها , ودفا ضمته لها , انهارت كل مقاومتها وبدت تصيـح بصوت يقطع القلب . طلعت من كابوسها على الواقع المر , عمــر عمل حادث .. عمر .. خالد كان يسمع صياحها وقلبه قاعد يتقطع عليها , كان صوت صياحها كنه حد ميــت لها . وهذا خلاه يقول بهمس وحنان " مها , عمر ما فيه شي , يعني هو لو كان فيه شي كنتي شفتيني عندك ألحيـن الله يهداك بس " حاوطت مها خالد بأيدها , وشدته لها بقوه , وهي تبكي .. " مها , الرجال ما فيه شي يا بنت الحلال , ما فيـه " كل كلامه ما جاب نتيجه إلا انه كمل يقوله بهدوء , عل وعسى هالشي يخفف عنها .. مها كانت تسمع كلام خالد المهدئ لها , و ودها توقف صياح لكن مهي قادره , حاسه انه دموعها وبكاها شي خارج عن ارداتها . ودها تتكلم لكن مهي قادره بعد .. بعد وقت الله اعلم كم , اسكتت وخف بكاها إلا من بعض الشهقات اللي تطلع من اعماق روحها . خالد كان يمرر ايده على شعرها , بحنان منقطع النظيـر . من رجوعها لحياته ما قام يعرف نفسـه , يتصرف تصرفات خارجه عن المألوف . بعد ما هدى بكاها , ما ابتعدت عن خالد بالعكس تعلقت فيه اكثر , وضمته بطريقه اقوى , ما تكلمت , واهو سكت ما تكلم . وبصوت متحشرج من البكي ومن بين شهقاتها , قالت " خل..نا.. نرو...ح له يا خ...الد , الله يخ..ليــ..ك خلن..ا نروووووح " (خلنا نروح له يا خالد , الله يخليـك خلنا نروح ) كمل يمرر ايده بشعرها وقال " مو ألحين يا مها , انا قلت لك انه بخيــر ان شاء الله , لكن ما راح يحس بوجودنا , هو تحت تأثير البنج .." سكتت وبعدين قالت " ب..س يا خال..د انا را..ح احس بوجوده مو ش..رط اهو يح..س فين..ي " (بس يا خالد انا راح احس بوجوده مو شرط اهو يحس فيني ) وخر وجهها عن صدره ورفعه له . ومها ارفعت وجهها له لكن ما بعدت ايدها اللي محاوطه صدره فيها . شاف وجهها اللي مليان بالدموع وأثار الكحل السايح . وبدى يمسح الدموع عن وجهها بأصابعه وقال " صدقيني هو بخيــر , وبعدين الممرضه قالت لي ولعمي سعود انه ما في داعي لبقائنا .." ما فكرت بشكلها , وما فكرت بشي غيــر انها تبي تشوف عمر , وتعرف اخباره , وتشوفه بعينها وانه بصحه وعافيه . وهذا خلاها تقول بعجله " بس يا خ.." قاطعها وقال " بلا بس ولا شي , انا اوعدك انه أول ما نصحى الصبح راح اخذك له لأجل تتطمنين اما ألحين فأبغاك ترتاحين , لأجل بكره تكونين بكامل قوتك وتماسكك قدامه " سكت اشوي وقال " تبينه يتعب , ان شاف حالتك , هذا اللي تبينه ! " ردت الدموع تتجمع بعيونها .. و ردت راسها لصدره . وبقوا بهدوء وسكون لفتره إلى ان انطقت وقالت برجفه " احلف انه بخيــر " غمض عينه وتنهد وبعدين قال " مها ما تثقيــن فيني ؟ " خبت راسها بصدره اكثر وقالت " امبلا بس بعد ابيك تحلف .." ابتسم بتعب وقال " هو شكله يخرع ألحين من الكدمات لكن ان شاء الله بتروح الكدمات وأثارها ,وكل شي تمام , الأصابه القويه جت برجله , لكن ان شاء الله خيــر " عورها قلبها , شكله يخــرع ! رجفت , وتذكرت شكل امها قبل وفاتها , كانت تتذكره بصوره ضبابيه لأنه عمرها كان وقتها خمس سنوات , لكن قوة الحادث والكوابيس علقت الصوره بعقلها . لكن خالد يقول انه بخيــر . تنفست بهدوء , حست فيه يحط ايده على ذراعها اللي محاوطته ويحاول يبعدها . رفعت عينها له بجزع , ما تبيه يبتعد , خايفه .. خالد شاف نظرتها وقال بهدوء و صرامه " مها انا لازم اروح ارتاح ! " بدت شفايفها ترجف وتمسكت فيه بقوة أكبر وقالت برجفه " لأ خالد , لأ , انا خايفــه , لأ , لا تروح " وردت الدموع المحبوسه تنزل على خدها .. خالد ما كان يبي يقعد معاها , البقاء معاها تعذيب له .. تعبــان ما فيه يكون مع احد غيــر نفسـه .. قال بنفس صرامته " مها .." قاطعت كلامه بأن شدت اكثر وقالت " لأ , لا تروح , بس ابقى وانطرني لما انام وتأكد انه ما يتني كوابيــس بعدين روح ." يعني بكلمه ثانيه , ابقى معاي للفجر ! ماله خلــق يتناقـش , يحس بنفسـه تعبان , مرهق .. وبكل بساطه ما ناقش .. قال " طيــب , بس اقولك من ألحين اني ان بقيت هنا فراح انام وما في شي بيحركني من مكاني " ما ردت عليه , وجاوبته بأن ضمته اكثر . تحرك اشوي واستلقى على السرير , واهي بعدها متعلقه فيه وهو محاوطها بأيده ... مها كانت حاسه بالأمتنان لوجود خالد معاها , ولطريقته بنقل الخبــر .. هالشيين كان لهم تأثيــر مهدي عليها . الله لا يحرمني منك يا خالد .. خالد حس بالدموع اللي كانت تنزل على صدره من عيونها .. [ يارب لك الثناء ولك الشكر ولك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك ولعظيم سلطانك ] black widow
|
|
![]()
«
الموضوع السابق
|
الموضوع التالي
»
Loading...
|