الله يحييك معنآ هـنـا


 
العودة   منتديات قصايد ليل > ..✿【 قصــــــايـــد ليـــــــل 】✿.. > …»●[الرويات والقصص المنقوله]●«…
 

…»●[الرويات والقصص المنقوله]●«… { .. حكاية تخطها أناملنا وتشويق مستمر .. }

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-28-2011   #15


الصورة الرمزية نظرة الحب

 عضويتي » 68
 جيت فيذا » Jan 2009
 آخر حضور » منذ ساعة واحدة (02:05 PM)
آبدآعاتي » 716,038
الاعجابات المتلقاة » 1210
الاعجابات المُرسلة » 488
 حاليآ في » بين قصــائــدهـ
دولتي الحبيبه » دولتي الحبيبه Saudi Arabia
جنسي  »  Female
آلقسم آلمفضل  » الاسلامي
آلعمر  » 27سنه
الحآلة آلآجتمآعية  » مرتبط
 التقييم » نظرة الحب has a reputation beyond reputeنظرة الحب has a reputation beyond reputeنظرة الحب has a reputation beyond reputeنظرة الحب has a reputation beyond reputeنظرة الحب has a reputation beyond reputeنظرة الحب has a reputation beyond reputeنظرة الحب has a reputation beyond reputeنظرة الحب has a reputation beyond reputeنظرة الحب has a reputation beyond reputeنظرة الحب has a reputation beyond reputeنظرة الحب has a reputation beyond repute
نظآم آلتشغيل  » Windows 2000
مشروبك   7up
قناتك abudhabi
اشجع naser
مَزآجِي  »  استغفر الله

اصدار الفوتوشوب : Adobe Photoshop 7,0 My Camera: Sony

мч ѕмѕ ~
ماعلموك ؟
إنه في غيابك
يلف دنياي السكون وفي وجودك
تضحك احزاني وتهون..
мч ммѕ ~
MMS ~

افتراضي



البارت الثاني والعشرين

***غفت عيونك ولا غفت عيون من حبك ***









خالد :

بعد ما طلع من عند عمر , وقف له تاكســي وفتح موبايله .
وشاف اربع مس كولات !
ومسجات !
كل المكالمات من امه .
شاف الساعه , واتصل على ساره , خوفا من ان امه تكون نايمه .
بعد السلام طلب انه يكلم امه , امه اللي كانت خايفه عليه ردت بسرعه وقالت " خــــالد , وين كنت , ليه ما ترد على التليــفون , ايش فيه ؟"
رد بهدوء وقال " يمه ما فيني شي , انا بخيــر "
امه موضي , بدى صوتها يرجف من الخوف , والقلق اللي عاشته طول اليوم , وحست بدموعها تتكون بعينها , خافت على ولدها , ومن كون جواله مغلق , وفكرت بأسوأ الأحتمالات .
وقالت و واضح اثار البكيـه بصوتها " اجل ليه ما ترد ؟! , ليه جوالك مغلــق ؟! "
خالد لما سمع حس صوتها , تعب اكثر مما هو تعبان , ما توقع انه امه بتنهار للدرجه ذي , كان مستهلك نفسيـــا من حادث صاحبــه , ومن المهمه الموكوله له بأنه يبلغ مها بخبر الحادث , فما كان له قوة بأن يسمع بكي , وخاص بكي امه الغاليـه .
وقال " يمه ..الله يخليك لا تبكيـــن طلبتك , والله ما فيـــني " تنهد وبعدين صارح امه باللي صاير عشان تخف عليه , ويتحول انتباهها إلى شئ اخر مختلف عن انه ما رد عليها , قال " عمر صاحبي عمل حادث سياره , وهو ألحين بالمستشفى , تعبان "
ام خالد لما تلقت الخبـر تألمت , لأنه عمر بنفس سن خالد بالضبط .
فتلقائيا لما تسمع خبـر مثل هذا تخاف على ولدها .
وخافت على صاحب ولدها , لأنها تدري قوة علاقة خالد بعمر , وتدري انه عمر نعم الصاحــب اللي يعتمد عليـه والدليل على هذا مواقف كثيـره , اكبرها واهمها وقت وفاة جاسم .
عرفت ان نفسية ولدها اكيد تعبانه
ومن باب خوفها على ولدها قالت بهدوء " وشلونه الحيــن "
شلونه !
اه ه ه
نبغاه يصحى , ونتأكد انه بخيـــر , كان حاس بنفسه وده يرد للمستشفى , ما وده يروح للفندق ويقول لمها الخبر .
قال " الدكتور يقول انه اصاباته الحمدلله زينه بالنسبه لقوة الحادث , هو ألحين تحت تأثير المخدر "
موضي لما سمعت هالكلام عورها قلبها , عمر توه شباب , لكن الحوادث ما تعرف شاب ومن شايب .
ابوه أكيد متأثر ومتألم كثيــر .
وتصورت حال اهله..
اهله !
مهااااااااا , كيـــف غابت عن بالها ذي .
عمر يصير خال مها !
وش حالتها ألحين .
اسألت خالد بعجله " ومها كيف حالها لما درت ؟ عساها ما تكدرت كثيــر , طمني ؟"
سكت خالد لفتره يحاول يستوعب الوضع ويعدين قال " يمه , مها ما تدري فلو سمحتي ما احد يبلغها بالموضوع , انا جاي وراح ابلغها بطريقتي "
موضي ارتاحت نسبيا من انه هالحمل ما كان عليها , وانها مهي مجبوره تبلغ مها بالخبــر السئ .
ما تحب تكون ناقله لأخبار من النوع ذا .
وخاصه ان علاقتها بمها مهي بذيك القوه .
خالد هو الشخص الوحيــد اللي يعرف حق حرمته , واكيد هو الوحيد اللي يعرف كيف يبلغها بالموضوع .
بعد ما سكــر خالد التليفون من امه , بدى يفكر بالطريقه اللي المفروض يبلغ فيها مها عن الحــادث .
بعد اللي صار بينهم اليوم وحساسيتها , وعدم كلامها معاه , خاف من طريقة تقبلها للخبر , خاصه إذا جا منه .
الحادث اللي جا لأمها ولها واللي أدي إلى وفاة امها حنان , كان سبب في عديد من الكوابيــس اللي كانت تجيها والمنقذ دايما في كوابيسها يكون عمر .
لأنه بالحقيقه عمر هو أول من عرف بالحادث وخذها من ايد المسعفيــن, وهي طفله عمرها 5 سنوات , وهو اللي كان حاضر وقت الحادث وشاهد عليه, كان مراهق وقتها وفعايله فعايل رجال , هذي القصه سمعها من مها نفســها , اما عمر فما كان يتكلم عن الحادثه ابدا .
وفكر بمها وتأثير الحادث عليها , اصلا ركوبها للسياره , وتعلمها القياده كان معجــزة ما احد كان متوقعها ..
اما بالوقت الحالي ..
كيــف ممكن انه يقول لها انه منقذك ألحين عمل حادث , لكن يعتبر بحاله ممتازه بالمقارنه مع قوة الحادث .
يا الله وش كثر هالمهمه صعبــه .
كان يتمنى انه الطريــق للفندق يطــول , ويطــول , وما يضطر انه يواجهها بالموضوع .
صعبه انك تقول خبــر زي هذا بطريقه جيــده .
لما وصل التاكسي لباب الفندق , تم فيــه فتــره , ما قدر يطلع او يتحرك .
كان بس جالس مكانه يفكر انه جا الوقت اللي يقول لمها عن الموضوع , وانه لازم يقوله بهدوء ولازم عليــه انه يطمنها .
يطمنها ...كيــف ما يدري وهو بهالتعب , والنفسيه المرهقه ؟؟
بس يأمل انه يقدر ينقل لها تفاءل الدكتور وحماسه ..
تنهد بقوة , الحمــدلله عمــر بخيــر .
نزل من السيــاره بعد ما حس بتذمر السائق .


مها :

مها بعد ما راحت ريم لشقتها .
صلـــت استخاره .
واقعدت فتــره تفكر بقرارها , واستقرت على انها ترجع لزوجها , على الأقل تبقى معاه إلى ان يتزوج وبعدها تتركه , بس.. ما عاد فيها تستحمل بعده خاصه بعد القرب اللي صار بينهم اليوم .
بعد ما قررت ارتاحت نفسيا , حست انها بالوقت الحالي مستقره لمعرفتها شنو تبي بالضبط , الخطوه القادمه انها تعيش معاه كل يوم بيومه .
حطت ايدها على بطنها , وكلمت البيبي بهمس " انا اموت على ابوك , انت لما تتعرف عليه اكيد راح تحبــه .. اتصدق اني اعشقه , اه ه ه ه ه "
شافت ساعتها , وقامت من مكانها , وقررت تتجهز في حالة ان قرر خالد انه يجي لغرفتها , لأنه أكيـد راج يجي عشان يسمع ردها على عرضه .
راحت لحقيبتها وبدت تدور على شي حلو مغري .
ولقتـــه .
قميـص نوم اسود قصيـر , وشفاف وعلاليق , كان قمه بالجمال والأغراء .
لبست القميص , واستشورت شعرها وتركته على ظهرها , وحطت لها حمره حمــره , ومكياج كامل .
ناظرت روحها بالمنظره , وعجبها شكلها , واهي متأكده انه خالد راح ينعجب فيـه , خاصه انه ما شافها جذي صار له فتره .
وراح يعرف قرارها من غيـر لا تنطق بالكلمات , وهذا اسهل لها .
ما صار لها خمس دقايق من انتهت إلا اسمعت صوت الباب .
طق
طق
طق
قامت من مكانها بعجله , وراحت للباب وقالت بهدوء يخفي وراه توتر شديد " منو ؟ "
سمعت صوت حبيبها , وزوجها " انا خالد "
بدى قلبها يضرب بقوة .
وبدت تحس بالتوتر اكثـر , وبدت تتساءل (هل اتخذت القرار الصح ولا لأ ؟ )
سمعت صوته يقول بصرامه " مها , افتحي الباب , ما راح اكلك "
مها ما انتبهت للتعب اللي غامر صوته , من فيضان المشاعر اللي فيها .
بس لما اسمعت كلامه زاد توترها من القرار .
خذت نفس عميـق , وعضت على شفتها السفليه بتوتر , وافتحت الباب .
كانت هي تقريبا واقفه ورى الباب , لأنها افتحته على وسعه .
خالد دخل الغرفه بهدوء من غير لا يشوفها ,كان معطيها ظهره , كان معصب من ترددها بفتح الباب , يعني مهما صار بينهم المفروض ما تكون للدرجه هذي خايفه منه , وما تفتح الباب إلا لما يعطيها تأكيـد بأنه ما راح يهجم عليها مثل المجنون .
حط ايده على عينه من التعب .
كان حاس بريحة عطرها ماليه الغرفه , وهذا الشي ما كان جيـد لأعصابه .
لما سمع صوت الباب يتسكر لف عليها وده يقول الخبــر بهدوء ويطمنها انه عمر بخير , ويطلع لأجل ما تظن انه راح ينقض عليها !!.
لكن لما لف وصارت عيونه عليها .

تجمد !

انبهر !

شاف ..

شاف الجمال كله .

ما قط بحياته كلها شاف انسانه بروعتها ..تبهره دايما بقوتها الجماليــه
للجمال هيبــه خاصه ان كان مقرون بثقه وهذا الشي هي تتميز فيه , يدري انها واثقه بجمالها , لكنها دايما تتصرف بخجل اتجاه هالجمال.
حس بقلبه ينبض بقسوة بصدره .
حرام انها تكون كذا , حرام انها تأثر فيه للدرجه ذي , حرام ..
فكر انه المفروض , اللي ما يعرف معنى كلمة جميله , رائعه , مذهله , مبهرة , شئ فوق الخيال .. يجي ويشوف هالكائنه الحيــه ويعــرف المعنى الصحيــح .
معقـــول في انسانه متجمع فيها هالجمال المبهر كله .
مساكين بنات جنسها وش ذنبهم ان كانت هي ماخذه الزين لها وحدها .
حس عمره خارج عن الزمن والوقت , ما توقع يشوفها بهالمنظر .
لامسها بنظراته .
نظراته اللي انزلت بهدوء وبدى يتأملها من رجولها الحافيـه , والخاليه من الحذاء .

وارتفع .

للساق .

ثم اعلى

واعلى

واعلى

إلى ان وصل لشفايفها الحمرا , وخذا نفس عميــق .
لدقايق ركز على الشفايف , على منبع الشهد .
وبعدها كمل طريقه لأعلى لخشمها المسلول .
ثم لعيونها اللي كانت تتأمله من غيـر خوف أو فزع , بخجل يمكن , لكن الخوف مهو موجود .
اللون الأسود عمل عمايله فيها .
بان بيضاها المبهر , وبان لون عيونها الزرقا بوضوح شديد , والكحل اللي حاطته بين كبر عيونها .
صرخ بداخله (مها ارحميني , حرام عليكي )
عينها بعيونه ما صدت ولا تحركت .
صد بقوة وعطاها ظهره , وخذى نفــس يهدي روحه , مو معقــول اللي قاعد يصير فيه , هو لازم يقول لها الخبر , الخبر اللي راح يقلب كيانها ألحين .
عدم توقعه انها تكون بهالشكل قلب كيانه وخلا عقله يطير منه .
قال بصوت خشن " مها ألبسي روبك , عندي كلام لازم اقوله لك "
مها اللي كانت متأكده انها اعجبته , واثارت اهتمامه , ونظراته دلت على هالشي , استغربت اشلون صد عنها .
واستغربت اكثر من طلبــه .
وعلى كثر استغرابها , رد التوتر لها , ليش يبيها تلبس الروب .
خافت ..
معقول قرر انه يتراجع عن عرضه .
ما ناقشته , راحت على طول ولبست روبها .
اما خالد فجلس على كرسي ومعطي مها ظهره , شاف مها تتوجه للفراش وتقعد عليه بهدوء , وبتوتر بحيث صارت مقابلته , وعينها بعينه .
تنهد بصوت عالي , كان واضح عليها الخوف ألحين ..
ما كان ناوي يخوفها منه ..
لكن ما كان متوقع انه بيشوفها بالوضع اللي شافها فيه ..
تحرك من مكانه وجلس قربها على السرير , ومسك ايدها بين ايده , وبدى يتأمل كفها بصمت .
مها لاحظت لما جلست قبال خالد , ولما قرب لها ملامح التعب ..
كان في وجهه خطوط اجهاد قمه بالوضوح ..
ما كانت منتبهه لها لأنها ببساطه ما كانت شايفته لما دخل .
كانت ساكته ودها يتكلم وتعرف اشفيه .
وفعلا أول ما اخطرت هالفكره بعقلها نطق ..
قال بصوته الفخم والعميق " مها .." سكت وعقله يحاول يلقى الطريقه الأمثل لأعطاء الخبر .
" مها تذكرين المكالمه اللي جتني اليوم "
ورفع عينه لعيونها ...كان باين عليها التركيز معاه .
مها تفاجأت المكالمه اليوم !
أكيــد تتذكر المكالمه اللي انقذتها من الإحراج !
اشفيها المكالمه اليوم , حاولت تتذكر كلامه بالمكالمه لكن مهما حاولت تركز ما تذكر غير ردوده المقتضبه وتوتره بعد ما انتهت المكالمه .
ليش يبيها تتذكر المكالمه , اشدخلها عشان تتذكرها .
هزت راسها بهدوء , ولمزيد من التأكيد قالت بهمس " ايه أذكر "
هز راسه بموافقه وقال " طيــب "
ورجع استغرق بأفكاره .
قلبها بدى يرقع بقوة , وقالت بعجله تخفي وراها خوف " خالد شالسالفه ؟ خوفتني "
فتح حلجه بيتكلم ورد سكت وبعدين ابتسم بلطف عشان يطمنها .
وقال " مها الخبــر اللي راح اقوله مهو زين , لكن ما في داعي تخافيـن لأنه كل شي بالوقت الحالي تمام والحمدلله "
حس بأيدها ترجف بأيده .
كره نفســه لأنه هو اللي راح يعطيـها الخبر هذا .
كان مضطر يعطيها هالمقدمه عشان ما تخاف أكثر من اللازم , الحمدلله ألحين عمر حالته مستقره .
مها لما قال لها انه راح يقولها خبـر سئ ما قدرت تقاوم الرجفه اللي ملتها , وما قدرت توقفها بالوقت الحالي .
وسمعت صوته يقول " اللي كان متصل علي كان سكرتير عمي سعود ! .."
حس بأيدها تضغط على ايده .
وشاف عينها توسع بخوف ..
شد على ايدها اهو بدوره عشان يطمنها , وكمل السالفه " قال لي السكرتير اني اتوجه للمستشفى بأمر من عمي سعـود , من غير لا أقول لأحد .."
ايدها خفت بضغطها ..
وكان قلبها يقول الحمدلله ابوي سعود ما فيــه شي .... الحمدلله .
مها ما خطر ببالها انه المصاب ممكن يكون عمر !
عمر دايما بالنسبه لها قوي , ومو معقول يصير فيه شي ..
وهذا الشي تركز فيها من طفولتها , خالها عمر البطل اللي قوته دايما معاه ,واللي ينقذ الكل ..
شد خالد على ايدها , وكمل السالفه " لما رحت للمستشفى شفت عمي سعود بخير ..وعرفت منه ...عرفت منه انه عمر.....انه عمر عمل حادث سياره , لكن ألحين الحمدلله ما فيه إلا العافيه .."
اهو قال الموضوع بكل هدوء وبساطه , وكل هذا عشان ما تخاف .
ولأجل لما تشوف هدوءه تعرف انه عمر ما فيه شي ..على الرغم من اصاباته إلا انه حالته مستقره وجيده على كلام الدكتور
مها أول ما سمعت الخبـر ما استوعبت .
تمت لحظات تشوفه مو مستوعبه شنو معناة (عمر سوا حادث )
ولما انغرزت المعلومه بعقلها , عمـر سوا حادث ..
حاولت تشد ايدها من خالــد , ولما اعجزت انها تفعل هالشي , حاولت تقوم , واهي تشد ايدها من خالد , تبي اتروح تبدل وتطلع لعمر .
لكن خالد كان متمسك فيها بقوه .
دموعها بدت ألحين تنزل فجأه وبقوه وبكل ثانيه يزيد معدل الدموع , النازله من غيـر صوت .
لأ إلا عمر , لأعمر لا يسوي حادث .
خالي عمر لا يسوي حادث ..
وفجأه عقلها رجع لها بكل قوه صورة الحادث اللي كانت فيه مع امها ..
وخفت مقاومتها و وقفت محاولتها لسحب ايدها من خالد .
كوابيسها تمثلت لها ألحين بالواقع , تفاصيل حادثها مع امها بكل دقه جت في بالها وتمثلت امامها .
خالد اللي شاف تغيــر ملامح وجهها , عرف بشنو قاعده تفكر .
بقلبه عرف .
وملاحظته لتوقف مقاومتها تأكيـد أكبر على اللي في بالها وانها مستغرقه بالذكريات المؤلمه أو بالأصح بكوابيسها .
وهذا خلاه يسحبها لحضنه بقوة ويضمها حيــل .
مها لما حست بحضنه لها , ودفا ضمته لها , انهارت كل مقاومتها وبدت تصيـح بصوت يقطع القلب .
طلعت من كابوسها على الواقع المر , عمــر عمل حادث ..
عمر ..
خالد كان يسمع صياحها وقلبه قاعد يتقطع عليها , كان صوت صياحها كنه حد ميــت لها .
وهذا خلاه يقول بهمس وحنان " مها , عمر ما فيه شي , يعني هو لو كان فيه شي كنتي شفتيني عندك ألحيـن الله يهداك بس "
حاوطت مها خالد بأيدها , وشدته لها بقوه , وهي تبكي ..
" مها , الرجال ما فيه شي يا بنت الحلال , ما فيـه "
كل كلامه ما جاب نتيجه إلا انه كمل يقوله بهدوء , عل وعسى هالشي يخفف عنها ..
مها كانت تسمع كلام خالد المهدئ لها , و ودها توقف صياح لكن مهي قادره , حاسه انه دموعها وبكاها شي خارج عن ارداتها .
ودها تتكلم لكن مهي قادره بعد ..
بعد وقت الله اعلم كم , اسكتت وخف بكاها إلا من بعض الشهقات اللي تطلع من اعماق روحها .
خالد كان يمرر ايده على شعرها , بحنان منقطع النظيـر .
من رجوعها لحياته ما قام يعرف نفسـه , يتصرف تصرفات خارجه عن المألوف .
بعد ما هدى بكاها , ما ابتعدت عن خالد بالعكس تعلقت فيه اكثر , وضمته بطريقه اقوى , ما تكلمت , واهو سكت ما تكلم .
وبصوت متحشرج من البكي ومن بين شهقاتها , قالت " خل..نا.. نرو...ح له يا خ...الد , الله يخ..ليــ..ك خلن..ا نروووووح " (خلنا نروح له يا خالد , الله يخليـك خلنا نروح )
كمل يمرر ايده بشعرها وقال " مو ألحين يا مها , انا قلت لك انه بخيــر ان شاء الله , لكن ما راح يحس بوجودنا , هو تحت تأثير البنج .."
سكتت وبعدين قالت " ب..س يا خال..د انا را..ح احس بوجوده مو ش..رط اهو يح..س فين..ي " (بس يا خالد انا راح احس بوجوده مو شرط اهو يحس فيني )
وخر وجهها عن صدره ورفعه له .
ومها ارفعت وجهها له لكن ما بعدت ايدها اللي محاوطه صدره فيها .
شاف وجهها اللي مليان بالدموع وأثار الكحل السايح .
وبدى يمسح الدموع عن وجهها بأصابعه وقال " صدقيني هو بخيــر , وبعدين الممرضه قالت لي ولعمي سعود انه ما في داعي لبقائنا .."
ما فكرت بشكلها , وما فكرت بشي غيــر انها تبي تشوف عمر , وتعرف اخباره , وتشوفه بعينها وانه بصحه وعافيه .
وهذا خلاها تقول بعجله " بس يا خ.."
قاطعها وقال " بلا بس ولا شي , انا اوعدك انه أول ما نصحى الصبح راح اخذك له لأجل تتطمنين اما ألحين فأبغاك ترتاحين , لأجل بكره تكونين بكامل قوتك وتماسكك قدامه " سكت اشوي وقال " تبينه يتعب , ان شاف حالتك , هذا اللي تبينه ! "
ردت الدموع تتجمع بعيونها ..
و ردت راسها لصدره .
وبقوا بهدوء وسكون لفتره إلى ان انطقت وقالت برجفه " احلف انه بخيــر "
غمض عينه وتنهد وبعدين قال " مها ما تثقيــن فيني ؟ "
خبت راسها بصدره اكثر وقالت " امبلا بس بعد ابيك تحلف .."
ابتسم بتعب وقال " هو شكله يخرع ألحين من الكدمات لكن ان شاء الله بتروح الكدمات وأثارها ,وكل شي تمام , الأصابه القويه جت برجله , لكن ان شاء الله خيــر "
عورها قلبها , شكله يخــرع !
رجفت , وتذكرت شكل امها قبل وفاتها , كانت تتذكره بصوره ضبابيه لأنه عمرها كان وقتها خمس سنوات , لكن قوة الحادث والكوابيس علقت الصوره بعقلها .
لكن خالد يقول انه بخيــر .
تنفست بهدوء , حست فيه يحط ايده على ذراعها اللي محاوطته ويحاول يبعدها .
رفعت عينها له بجزع , ما تبيه يبتعد , خايفه ..
خالد شاف نظرتها وقال بهدوء و صرامه " مها انا لازم اروح ارتاح ! "
بدت شفايفها ترجف وتمسكت فيه بقوة أكبر وقالت برجفه " لأ خالد , لأ , انا خايفــه , لأ , لا تروح "
وردت الدموع المحبوسه تنزل على خدها ..
خالد ما كان يبي يقعد معاها , البقاء معاها تعذيب له ..
تعبــان ما فيه يكون مع احد غيــر نفسـه ..
قال بنفس صرامته " مها .."
قاطعت كلامه بأن شدت اكثر وقالت " لأ , لا تروح , بس ابقى وانطرني لما انام وتأكد انه ما يتني كوابيــس بعدين روح ."
يعني بكلمه ثانيه , ابقى معاي للفجر !
ماله خلــق يتناقـش , يحس بنفسـه تعبان , مرهق ..
وبكل بساطه ما ناقش ..
قال " طيــب , بس اقولك من ألحين اني ان بقيت هنا فراح انام وما في شي بيحركني من مكاني "
ما ردت عليه , وجاوبته بأن ضمته اكثر .
تحرك اشوي واستلقى على السرير , واهي بعدها متعلقه فيه وهو محاوطها بأيده ...
مها كانت حاسه بالأمتنان لوجود خالد معاها , ولطريقته بنقل الخبــر ..
هالشيين كان لهم تأثيــر مهدي عليها .
الله لا يحرمني منك يا خالد ..
خالد حس بالدموع اللي كانت تنزل على صدره من عيونها ..








[ يارب لك الثناء ولك الشكر ولك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك ولعظيم سلطانك ]
black widow




رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الغيره, تحرق, رواية::, واطيها


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 23 ( الأعضاء 0 والزوار 23)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

Loading...


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
new notificatio by 9adq_ala7sas
جميع حقوق النشر لشعارنا و كتابنا ومسميات الموقع خاصة و محفوظة لدى منتديات قصايد ليل الأدبية