(بيت وليد..بعد أسبوع)
فتح وليد الباب وجر كرسي أبوه لداخل البيت...
ابتسمت هدى وهي تقول: الحمدلله على سلامتك يا خالد... نورت بيتك...
ابتسم خالد بضعف: النور نورك يا هدى... وين خالتي مريم؟!
ابتسمت هدى وهي تقول: تبخر غرفتك... عييت معها تترك الشغل... تقول البيت أنهمل لشهر والشغالات مو فيه... لازم يترتب من أول وجديد...
ابتسم سيف وهو يدخل ومعاه مازن ومزون... ركضوا التؤام يبوسون خالد على راسه ويسألوه أسئلة تشبع فضولهم...
قالت مزون: عمي... أنت جيت خلاص... بس الخنساء متى تجي؟! تعبنا وإحنا ننتظرها... ماما تقول يمكن بكرة... يمكن الأسبوع الجاي...
وكمل مازن يقول بكل فضول: الخنساء ليش هي بالمستشفى لحد إلحين؟! هي مريضة أكثر منك؟!
مسكهم سيف وهو يقول معصب: بس يا أولاد... يلااااا أطلعوا إلعبوا بالحوش...
ركضوا التوائم بعد ما تلقوا نظرات من أبوهم وأمهم شوي وتقتلهم...
وجاتهم مريم تجر نفسها... تمسح دمعتها من طرف شيلتها... باست راس خالد وهي تتحمد له بالسلامة... وبهاللحظة دخل طلال ومعاه لجين... ركضت لجين لخالها
تحضنه وتبوس راسه...
وهي تكمل البكى من الجدة مريم: خالي... حمدلله على سلامتك... ما تشوف شر يا رب... البيت نور فيك...
ضحك خالد بضعف وبدون نفس: الله يسلمك يا بنتي...
باس طلال راس خالد وهو يحس بالغربة والتوتر مثله مثل اخته لما يكونوا بالذات قريبين من وليد وخالهم خالد... ناظرهم خالد بألم وحزن... وتنهد وهو ينادي وليد ياخذه
لغرفته... يبي يرتاح... يداوي جروح قلبه قبل جروح أضلعه...
مشى وليد بالكرسي للغرفة إلي جهزوها لأبوه بالطابق الأرضي... ساعده وليد يتمدد براحة...
وتكلم بعدها خالد بصوت خفيف: وليد؟!
ناظر وليد ابوه... قال خالد: متى بطلع الخنساء من هالمستشفى؟! نفسي أشوفها... وأتطمن عليها...
رد وليد: إن شاء الله بكرة...
قال خالد: ودها لشيخ يقرا عليها يا ولدي...
شد وليد على شفايفه... وبعدها قال مبتسم بضعف: إن شاء الله يا أبوي... أرتاح إلحين...
وطلع من عنده... طلع وجلس بكل جمود بالكرسي وهو يسمع طرف السالفة إلي كانوا يتكلموا فيها... ناظر طلال ولجين بنظرات متهمة... لجين حست بعيون وليد مثل الأفعى
السامة ووقفت متوترة وطلعت من عندهم... أما طلال فتم هادئ ومنطوي على نفسه وهو داري بنظرات وليد... وبهاللحظة دخل جلند وتغيرت السوالف لمنحنى ثاني...
نقدر نقول عنه فيها شيء من الحياة...
* * * * *
|