في بيت أم فارس/
رجع فارس من الشركه متأخر..رمى نفسه على السرير وهو يفكر باللي صار..(كل شي يبعدني عنك يا جوري..مو عارف وش ممكن يصير فينا؟ معقول ما ترضى أمي حصه علينا..معقوله انحرم حتى من طاريك!)
*بعد أسبوعين*
في كلية ادارة الأعمال/
كانت مرام جالسه مع صديقتها..اللي صارت قريبه منها..و بنفس أفكارها..عشان كذا قالت لها عن نادر..
نوال: وش صار على خطتنا؟
مرام: مادري عن فيصل هو ناوي يتحرك أو لا..أنا متأكده إنه صار يفكر فيها
نوال: سهى لها يومين ما داومت أكيد علاقتها معه خربت
مرام: ان شاء الله يكون تركها بعد
نوال: ما أتوقع..ماراح يتهور كذا إلا إذا تأكد إن أسيل للحين تبيه
مرام: وش قصدك؟
نوال: لازم تخلينه يعرف إنها ما تبي نادر و مستعده ترجع له
مرام تفكر: و كيف اسوي هالشي؟
نوال: قولي له بنفسك
مرام: لا مابي أكون في الصوره
نوال: خلاص نفكر كيف نقنعه بهالشي
في شركة ماجد/
كان جالس يدرس المشروع اللي ناوي يبدأ فيه..و شاف السكرتير يدخل عنده..
ماجد: خير يا بدر؟
بدر: فيه واحد طالب يقابلك..يقول من أصدقائك
ماجد يتنهد بملل: مين؟
بدر: اسمه سيف الــ...
ماجد استغرب..كان ناسيه و ناسيها..حاول كثير و تعب أكثر..لكنه بدأ ينسى..ليه اللحين رجع له..
ماجد بضيق: خله يدخل
دخل عنده سيف و سلم عليه..و جلسوا..
سيف بعتب: عاش من شافك
ماجد: والله انشغلت في الشركه يا سيف..كنت مهملها كثير و اللحين محتاجه اتابعها كل يوم
سيف: الله يوفقك
ماجد: سيف وش فيك؟ كأنك متضايق من شي
سيف: ماجد كنت أبي اطلب منك خدمه
ماجد: آمر يا سيف
سيف: ما يأمر عليك عدو..كنت..كنت أبي اشتغل عندك في الشركه
ماجد انصدم: سيف أنت صادق؟!
سيف: ايه..و أي شغله مو ضروري في تخصصي
ماجد استغرب: سيف وش صاير؟ ليه تترك شركة أبوك و تجي تدور هنا على شغل؟!
سيف يتنهد: أنا مختلف مع أهلي...و بصراحه لي أسبوعين ما شفت و لا واحد فيهم..و حسابي بدأ ينقص و محتاج لشغل
ماجد: مو مصدق اللي اسمعه! أنت آخر واحد اتخيل يسوي شي يزعل أهله لهالدرجه
سيف بضيق: طلقت بنت خالتي
ماجد يشهق و ينسى نفسه: ياااسمين؟!!
سيف يتنهد بتعب: ايه
ماجد بصدمه: ليه؟!
صار سيف يقول له السالفه..لكن ماجد كان مركز على شي واحد..ياسمين صارت حره..و هالشي قلب أفكاره فوق تحت..و انتهى السكون اللي كان عايش فيه..و رجعت تحتل قمة أفكاره..
سيف: وش قلت عن الشغل؟
ماجد ينتبه: طبعا يا سيف..اعتبر نفسك اشتغلت و بتخصصك
سيف: مشكور يا ماجد ما تقصر
ماجد: أفا عليك يا سيف أنت مثل اخوي
اعتذر منه سيف و طلع..و ماجد ترك ملف المشروع على الطاوله..و وقف عند الشباك يفكر بكل اللي سمعه..(ليه رجعتي لحياتي مره ثانيه يا ياسمين؟ ليه يوم قربت انساك؟)
كان يفكر..و يفكر..و خطرت في باله فكره..ما يعرف يسويها أو لا..يستغل هالفرصه أو لا..
في بيت أم عمر/
كانت لينا في غرفتها جالسه تفكر في طلال..تحس انها مهووسه فيه..من أول ما سافر وهو ما يغيب عنها..صارت ما تحس بالدنيا إلا وهو معها..مع كل هذا ما تقدر تبين له هالحب..ما تبي تفرض عليه نفسها أكثر ما فرضتها..ما تبي و هي تعرف ليه يعاملها بطيب و حب..يعاملها كذا عشان يوسف..و وصية يوسف..(لو كان يوسف ما وصاك علي يا طلال..كان بيهمك حزني..كنت بأهمك..بتفكر تتزوجني أو لا؟؟)
راحت لدرجها اللي فيه أغراض يوسف..فتحته و صارت تقلبهن..حست بحنين له..لكن على غير العاده..ما نزلت دموعها و هي تشوفهن..تحسه صار ذكرى حلوه و حزينه بنفس الوقت..لكنه كان باهت قدام طلال و اللي تحسه اتجاهه..(مرتاح اللحين يا يوسف..أنا حبيت طلال بعدك..بس ما تشوف إننا حملنا طلال كثير)
أخذت علبه كبيره..و جمعت فيها كل أغراض يوسف..و سكرتها..و رفعتها بمكان بعيد..و راحت ترتب شنطتها عشان ترجع لبيتها و هي تتذكر..يوسف و طلال..و طفولتها و أيامها معهم..
في بيت ماجد/
كان للحين يفكر في اللي خطر في باله..من يوم سمع اللي قاله سيف..هاذي آخر فرصه..و بيستغلها..و بتهور..و أرسل لها..و يوم ما جت بالطيب..يمكن يجيبها الغصب..
في سيارة عمر/
وقف عند بيته بعد ما وصل لينا لبيتها اللي من عرفت إن طلال بيوصل بكره..أصرت تبات هناك..كان بينزل لكنه..سرح في بيت مساهير..له أسبوعين ما كلمها..و لا شافها..انتظرها تدق بس ما دقت..(أخاف أتأكد إنك مو مهتمه فيني يا مساهير؟ أخاف إنه يكون ما بيننا إلا هالعناد و بس؟ معقول ما أكون في بالك أبدا..أو تعاندين و تبين أنا اللي اكلمك؟؟)
في شقة سيف/
رجع و شافها واقفه في المطبخ..راح لها بسرعه..
سيف: نجود ليه قمتي من السرير؟
نجود: سيف والله صرت احسن..مليت من جلستي كذا
سيف: وش تسوين؟
نجود: بأسوي لي قهوه
سيف: لا ما فيه قهوه..اشربي عصير احسن
نجود بملل: سيف!!
سيف: ما فيه إلا عصير
راح للثلاجه و صب لها عصير..و طلعها من المطبخ..جلسوا في الصاله..وهو يطالعها..بدت تتحسن صحتها..لكن حالتها النفسيه كانت للحين تعبانه..قليل ما يشوف ضحكتها..و إذا ابتسمت بس..تمتلي عيونها دمع..و كأنها تشوف هالابتسامه مو من حقها..يعرف إنها ندمت على رجعتها له..و تلوم نفسها على اللي صار له مع أهله..وهو مو مرتاح لهالشي..و مو عارف كيف يقنعها بالعكس..و هي تشوفه بهالحال..مطرود من عندهم..و لا أحد يكلمه غير أسيل و فارس..
سيف يمسك يدها: نجود اهتمي بنفسك عشاني
نجود: لا تخاف يا سيف أنا صرت بخير
سيف: و لا تفكرين بشي..الأمور بتنحل ان شاء الله
نجود تتنهد: ما أظن بوجودي معك ينحل شي..بس لو تركتني يمكن....
سيف يقاطعها: نجود تكفين لا تفتحين هالسالفه مره ثانيه..اللي صار صار..و أنا مستحيل اتركك..أنا محتاجلك أكثر من حاجتك لي
كان يبي يقول لها عن شغله..لكنه أجل هالشي..يدري لو قال لها..بتلوم نفسها على هالشي بعد..
في بيت طلال=الساعه العاشره/
جلست لينا على سريرها..مطفيه اللمبات..و ما فيه غير نور الأباجوره الخفيف جنبها..التفتت على مكان طلال جنبها و هي تبتسم..(مين يقول إني أحبك يا طلال؟؟ أنت بالذات! كنت اتمنى الموت كل ما اسمع طاريه..و اللحين طاريه ما يغيب عن بالي....ماراح أكون طماعه و اتمنى تحبني..أنا راضيه فيك كذا..راضيه بأي شعور منك..لكن أنا بأحبك على طول لو ما كنت تعرف بهالحب)
سمعت صوت تحت..وقف قلبها من الخوف و ما عرفت وش تسوي..ركضت للباب و قفلته..و بسرعه أخذت جوالها اللي من ساعه قفلته و بيدين مرتجفه حاولت تفتحه..لكنه طاح من يدها وشهقت و هي تشوف مسكة الباب تتحرك و أحد يحاول يفتحه..نزلت دموعها و قلبها صار يدق بقوه..حاولت تجلس تاخذ جوالها..و أخيرا قدرت تفتحه..لكن أول ما افتحته دق..حطته صامت بسرعه و هي تشوف اسم طلال في الشاشه..
لينا تصيح: هلا طلال
طلال بخوف: لينا وش فيك؟؟
لينا: أنا في البيت لحالي و فيه حرامي
طلال انصدم: كيف لحالك..أهلك وين؟؟
لينا: أنا في بيتنا
طلال: هههههههه
لينا انصدمت: ليه تضحك؟!
طلال: هذا أنتي اللي قافله الباب و أنا داق باسألك المفتاح وين
لينا تشهق: أنت اللي تفتح الباب!!
طلال: ايه يا خوافه
لينا: لا والله وش كنت تبيني اسوي و أنا عارفه إنك بكره بتجي
طلال: أنا قلت لك بكره بس لقيت حجز اليوم
لينا: وقفت قلبي
طلال: بسم الله عليك
لينا: المفروض ما افتح لك
طلال: و أهون عليك؟
لينا: لا ما تهون
قالت هالكلام و هي تفتح الباب و تشوفه قدامه..طول غيابه..أسبوعين مروا عليها كأنهم سنين..كانت تطالعه تبي تشبع منه..و تعوض الأيام اللي ما شافته فيهن..
طلال يبتسم: ماراح تسلمين علي؟
قربت منه..و ضمها له بقوه..حتى هو اشتاق لها..اشتاق للبيت..اشتاق لحياته معها..(ما راح اضغط عليك أكثر يا لينا..مو اللحين بأصبر طماع..أنا ما كنت احلم بهالهدؤ معك..دامي اشوفك مرتاحه ماراح أغامر بهالشي و اصارحك بمشاعر ممكن توتر العلاقه بيننا)
في بيت أم العنود/
كانت ياسمين تحاول تنام..لكن من أيام و هي مو قادره تنام من اللي تفكر فيه..القطيعه اللي صارت بينهم..بسببها و بسبب طلاقها..حاولت تكلم أمها..تقول لها إنها مو زعلانه..لكنها ما صدقتها..و مجرد ذكر سيف و أهله كان يتعبها و يضايقها..حتى خالها كان صعب مثل أمها..كلهم فقدوا الثقه باللي متأكده إنهم كانوا مأتمنينهم عليها بعد ما يتركونها..
جاها مسج..و فتحته بلا مبالاه..لكن اللي قرته خلاها تفز..و ترجع تقرأ مره ثانيه..
[أكيد متضايقه من اللي صار..بس بيدك الحل..بأتقدم لك بكره..و إذا وافقتي..بأقبل يشتغل سيف عندي و أساعده لين يرضون عليه أهله..و حتى أهلك بيخف زعلهم ويرضون لو تزوجتي]
عرفت رقمه..و انصدمت من اللي تقراه..(مجنون! أكيد مجنون..أنا أوافق عليه؟)
|