07-05-2011
|
#109
|


-،،الـنـزف الـعـشــــرون،،-
في بيت طلال=الساعه أربع العصر/
صحت لينا و شافت نفسها نايمه على الكنب..شافت الوقت و استغربت انها نامت كل هذا..تذكرت اللي صار..حست بجسمها كله يرتجف..(ماراح أقدر أكمل..الحياه معه مستحيله..صعب يجمعنا مكان واحد..صعب اشوفه بكل وقت..صعب..صعب..أنا وش سويت في نفسي؟ ليه وافقت؟ كيف قدرت أوافق عليه؟؟)
رجع جوالها يدق..و تذكرت إنه هو اللي صحاها..شافت رقم عمر..
لينا: مرحبا
عمر بجديه: أهلين لينا أنا عند الباب افتحي
لينا بإستغراب: إن شاء الله
راحت للمرايا ترتب نفسها..و تمسح آثار الدموع من وجهها..استغربت جية عمر..(أكيد طلال قال له؟)
فتحت الباب و شافته..استغربت ملامح الحزن اللي ماليه وجهه..دق قلبها بخوف..هالملامح تكرهها..ما تبي تعيد هالذكرى اللي للحين ما نستها..دخل عمر بدون ما يقول كلمه وحده..التفت يطالعها بإستغراب..
عمر بشك: أنتي عرفتي؟
لينا ما فهمت: عرفت إيش؟!
عمر يتأملها: ليه شكلك كذا؟ كنتي تصيحين؟
لينا تصرف: لا بس توي قايمه من النوم...عمر أنت كنت جاي بتقول شي؟
عمر: من متى طلع طلال؟
لينا تتذكر: تقريبا ثمان الصبح..أنت جاي تبيه؟
عمر بتردد: لا.....أنا جاي اقولك..إن..إن طلال...
ما قدر يكمل و نزل عيونه للأرض..كان خايف عليها..ما يتوقع وش بتكون ردة فعل لينا على الخبر..دائم فرحتها تنقتل..أول يوسف..و اللحين طلال..
لينا انتظرته يكمل..لكن تردده خلاها تفهم شي واحد..
لينا: يبي يطلقني؟ صح؟
عمر انصدم: أنتم متهاوشين؟!
لينا: يعني ما قال لك؟ أجل وش تبي تقول؟
عمر يتنهد: طلال سوى حادث
سكت عمر يراقب ملامحها المرهقه..و نظراتها الذابله..وش يتغير فيها..وش تأثير اللي قاله..
لكنها زادت برود..و لا بان عليها أي تأثير..و لا كأنها سمعت شي..
عمر يكمل: الكل في المستشفى..جيت آخذك أكيد تبين تتطمنين عليه
هزت لينا راسها..و راحت بهدؤ لبست عبايتها و طلعت معه..
في السياره كانوا ساكتين..عمر كان خايف تثور و تنصدم..لكن سكوتها خلاه يخاف أكثر..
أما هي فكانت تحس إن أفكارها مشتته..عجزت تعرف شعورها بهاللحظه..بعد اللي سمعته..حتى إنها ما سألت كيف حاله..وش صار فيه..
خافت من نفسها..من أفكارها..(لا! مو معقول أكون فرحانه باللي صار له!! بس أنا تزوجته إنتقام منه..عشان احسسه بذنبه..و أشوف هالشي يستاهله....)
انصدمت من اللي قالته..ما توقعت تفكيرها يوصل لهالدرجه..
(كيف وصلت لها لحد؟ أتمنى له الموت!!....إن استمرينا مع بعض بأخسر نفسي..بأخسر إنسانيتي..لازم نفترق)
كانت تحت مظهرها الهادي..تعيش أنواع الصراع داخلها..
في بيت أم العنود/
كانت جوري جالسه في غرفتها و تفكر في زواج لينا أمس..تتخيل لو كان زواجها من مازن..كانت تبي تحدد شعورها اتجاهه..لكنها ما قدرت..هي معجبه فيه..و ما فيه شي تكرهه عشانه..بس يمكن عشانها تحس إنها انجبرت عليه بعد خوفها من اللي سمعته..(مادري هذا السبب أو تفكيري بفارس هو السبب..هو اللي مخليني مو مهتمه بمازن....لا بس أنا لازم اطلعه من بالي أنا اللحين خطيبة مازن و بعد شهر ملكتنا و بأكون زوجته ما يصير أفكر بفارس..بأنساه..بأنساه في مازن)
دخلت ياسمين و ملامحها متضايقه..
جوري: ياسمين وش فيك؟
ياسمين: طلال سوى حادث
جوري تشهق: وش صار له؟ و لينا معه؟
ياسمين: لا ما كانت معه
جوري: وش صار فيه؟
ياسمين: مادري..بس يقولون حالته صعبه
جوري بحزن: يا عمري يا لينا انكسرت فرحتها..الله يقومه لها بالسلامه
ياسمين: يا رب..الله يعين على ردة فعل لينا اذا عرفت..هي ياله نست اللي صار بيوسف
جوري بخوف: لا إن شاء الله يقوم لها بالسلامه
في المستشفى/
وصلت لينا للمستشفى..لكنها ما شافت إلا رغد بالإستراحه..كانت جالسه تنتظر أبوها يطلع..هي آخر من عرفت بالخبر و جت تتطمن عليه بعد ما راح الكل..كانت منهاره و تصيح..ولينا وقفت عند الباب تفكر...(معقوله حالته خطيره؟ معقوله يموت؟)
شافتها رغد و سلمت عليها..جلست جنبها..و رغد تطالعها بإستغراب..من هدؤها..و برودها..
رغد بقلق: لينا عمر وش قال لك عن طلال؟ ما أحد قال لي وش حالته بالضبط
لينا ببرود: مادري ما قال لي عمر شي
رغد تصيح: خايفه عليه من يوم شفت حالة أبوي حسيت إن اللي في طلال مو سهل
سكتت لينا..كانت تبي تواسيها..تبي تطمنها..لكنها ما قدرت..كانت تحس بفراغ داخلها..فراغ من أي إحساس..و كأن كل المشاعر فيها انعدمت..
دق فيصل على رغد عشان تدخل لطلال..ما كان مسموح إلا لشخص واحد يدخل..
رغد: أبوي طلع من طلال..تبين تدخلين قبلي؟
لينا: لا ادخلي أنتي
في بيت أم فارس/
أول ما عرفت أسيل الخبر بدت تصيح..و ياله هدتها أمها..كانت متأثره عشان طلال..أمس عرسه و اليوم في المستشفى و لينا بعد كانت كاسره خاطرها..دقت على رغد تبي تتطمن عليها..لأنها أكيد منهاره اللحين..لكنها ما ردت على جوالها..دقت على بيت عمها..
لكن أول ما سمعت صوته..كان قلبها بيوقف..ما تتذكر متى آخر مره سمعته..و لا تعرف متى بتسمعه مره ثانيه..حست جروحها تصحى مع صوته..سكرت في وجهه..و ضيقتها زادت ضيقه..
أما فيصل فرجع الرقم..يشوف مين اللي اتصل..و يوم شاف رقم بيت عمه..عرف إنها أكيد أسيل..لكنه طرد من نفسه أي تفكير فيها..و طلع من البيت و راح للمستشفى..
في المستشفى/
دخلت لينا لطلال..لكنها وقفت عند الباب و تسندت عليه..ما تجرأت تتقدم و لا خطوه لداخل الغرفه..كانت تشوفه من بعيد..و الأسلاك و الأجهزه حواليه..باين إن حالته خطيره..ما قدرت توقف أكثر من كذا..طلعت من الغرفه..و شافت عمر ينتظرها و راحت معه..
في السياره..
عمر: ما سألتيني عن طلال؟
لينا: .......
عمر: رغد قالت لك عن حالته؟
لينا: إيه
عمر: لا تخافين يا لينا إن شاء الله يعدي منها على خير
سكتت لينا..لكنها التفتت تشوف عمر..ملامح الحزن و الخوف اللي ماليه وجهه..تقول إن طلال أبدا مو بخير..
لينا تشوف الطريق: وين رايحين؟
عمر: لبيتك أكيد بتآخذين أغراض لك
لينا: لا عندي كل شي في بيتنا
عمر: يعني ما تبين تروحين لبيتك؟
لينا: لا
عمر: على راحتك
اتخذت قرارها النهائي..ما تبي تروح لهالبيت مره ثانيه..سواء عاش..أو مات..
في بيت أم عمر/
كانت حلا تهدي أمها اللي من عرفت الخبر و هي متضايقه..و تتحسر على بخت لينا..و فرحتها اللي دائما ناقصه..
ح يمه عمر دق و يقول لينا جت معه..ما يصير تشوفك بهالحال أجل هي وش تسوي؟
أم عمر: الله يقومك بالسلامه يا طلال..و يعدل حال هالبنت
ح شكلهم وصلوا
دخلت لينا مع عمر..و أمها و حلا أول ما شافوها قاموا يسلمون عليها و يطمنونها..لكن اللي صدمهم كلهم برودها و هدؤها..كانت ساكته و ترد على كلامهم بكلمه أو هزه برأسها..
أم عمر: لينا أنتي بخير؟
لينا: ايه يمه تطمني..أنا طالعه لغرفتي تعبانه أبي ارتاح
تركتهم و طلعت..و التفتوا لعمر..بنظرات استفام..
عمر يتنهد: من يوم قلت لها و هي بهالحاله..ما تتكلم إلا إذا سألتها
ح ما راحت تشوفه؟
عمر: راحت و دخلت عليه و طلعت و هي على هالحال
أم عمر بحزن: الله يصبرها..أكيد مصدومه أنا رايحه اتطمن عليها
عمر: و أنا رايح للمستشفى
أم عمر: طمننا عليه
عمر: إن شاء الله
|
|
|
|