البارت الثامن عشر
*** حبك بقلبي مثل وشم (ن) على كف ... يموت راع الكف والوشم موجود ***
الريم لما شافت الشقرا كيف تتدلع بصوره غير طبيعيه وتقرب من عمر أكثر وأكثر , طفح الكيل عندها , ومن غير ما تشعر قامت من مكانها وبأيدها البيبسي وفي بالها هدف واحد بس, انها تلقن الشقرا درس ما راح تنساه طول حياتها , الماي اللي كانت راح ترميه على عمر في الشركه صار بدل عنه بيبسي .
عمر ما كان منتبه لشي لا لريم , و لا لسامنثا , اللي لما شافت كيف انها مهي قادره تحصل على اهتمامه زادت الجرعه أكثر وأكثر ,لكن فجأة بدت ترقص للعموم مو لشخص واحد بعينه ,اما عمر فاللي استحوذ على اهتمامه الكلي كان مسج بتليفونه من السعوديه :
طال عمرك , الأستاذ فيصل ارسل لنا موافقته على المشروع .
وطلب مقابلتك .
بهالوقت بالذات , ريم قربت اكثر .
وأكثر .
وأكثر .
ما كانت تشوف حولها أحد , ما كانت منتبهه لشي , كان في بالها بس انه هذي راح تاخذ حبيبها للمرة الثانيه منها , وراح تتعذب للمره الثانيه , وراح تموت للمره الثانيه , وكله من هالأنسانه اللي ما تدري من وين اظهرت لها .
الشقراااااااااا كانت النقطه اللي هي مركزه عليها .
ما كانت حاسه بالنظرات اللي اتابعها واتابع جمالها .
تعرفون لما يصير حولكم كله ظلام إلا نقطه وحده وكل هذا من شدة تركيزكم , هذا هو حال ريم .
تعرفون لما عينكم ما تشوف غير شي واحد , واذنكم ما تسمع وكل حواسكم مركزه تركيز قوي , هذا حال ريم .
نست انها بمكان عام , هي بالنسبه لنفسها كانت بعالم خاص , عالم فيه بس هي والدخيله , عالم تقدر فيه تنتقم منها .
واهي تمشي بأنفعال , وتركيـــــــــز على هدفها
صار غير المتوقع .
حست بشي يتعلق بريلها وبقوة , ويلتف حول رجلها , حاولت
بكل قدرتها حاولت تتوازن , او انها ما تسقط , أو انها تفلت منه لكن الأوان فات خلاص .
اختل توازنها بصورة بشعه , وبدت تتهاوى للأرض .
البيبسي اللي في الكاس طار وانكب قبل ما اتطيح .
وما بقى في ايدها إلا الكاس اللي اضغطت عليه بكل قوتها كل احراجها إلى ان تكسر بيدها لقطع , وانغلقت ايدها من نفسها على القطع المكسورة .
حست انها راح تموت لأنها فيه قطع حست فيها , شعرت بكل لحظه بدخولهم كفها .
هذا إضافه إلى هروب بعض القطع من ايدها للأرض وانتشارهم بالأرض , وعشان تحمي روحها , حطت ايدينها الثنتين على الأرض , عشان تحمي نفسها ونست انها قاعده تضر حالها كذا أكثر وأكثر , ناسيه معاها انه في ايدها حطام كاس البيبسي .
اللي تحطم واهي ماسكته , وانضغط بأيدها بشده أكثر , ان كانت شاكه انه داخل بالمره الأولى فألحين ما كان عندها أي شك انه جوا لحمها لأنها تسندت عليه .
قوة الطيحه وكون الأرض يابسه كان عذاب لها .
شهقت بألم "آآآآآآآآآآآآآآ "
حست بالسوااااااد يحيطها , لكنها قاومته , ما تدري ليش قاومته .
وحست بصعوبه خروج النفس من صدرها ورجوع دخوله مره ثانيه , من الألم ومن الأحراج , كانت ترجف من الخوف , وعينها بدت تحرقها من الألم .
كانت صورتها بالشكل الأتي , طايحه على ركبتها وايدها الثنتين , كنها تتشهد للصلاة إلا انه ايدها على الأرض قدامها .
الزجاج على الأرض وايدها مضغوطه عليه وريلها محيط فيها الواير حقت أجهزة الفرقه اللي ما كانت منتبها لها .
اهي ما بكت ما نزل من عينها إلا دموع من غير صوت .
ما اصرخت من الألم .
ما سوت اي ردة فعل غير شهقتها , ونفسها اللي كان عباره عن شهقات متتاليه .
ما ارفعت ايدها عن الزجاج من الخوف مماراح تلاقيه لأنه ايدها موووووووووووووووت تعورها , وكانت تشوف دمها يسيل من طرف ايديها .
كانت متأكده انه صوت طيحتها العالي جذب الأهتمام كله , وسقوطها بعد .
كانت حاسه بالسكون اللي غمر المكان للحظه , وقفت الموسيقى , وقفت الحركه , اوقفت الأصوات .
ما كانت تدري إذا هذا فعلا اللي صار او انه مخيلتها هي اللي صورت لها السكون اللي غمر المكان.
اصلا ما تدري ان كانت بكابوس , ألحين راح تصحى منه او كانت عايشه حقيقه .
عمر لما سمع الصوت العالي لسقوط شي وانكساره , رفع راسه بكسل وفضول عن المسج اللي شاغله .
وشاااااااااااااااااافها .
فز من مكانه ومن غير تفكير , من غير اي فكره ثانيه غير انه ينقذها , يحميها , يساعدها .
بسرعه بصوره غير شعوريه راح لها , واللهفه والخوف انه فيها شي سيطر على افكاره ومشاعره , لأنه صوت الطيحه كان عالي , عالـــــــــــــي كثير .
ما راح يستحمل ان صار فيها شي.
اصلا ما سأل نفسه اهي شنو تسوي اهني , خاصه انه ما كان منتبه لها من الأول , توه يشوفها , لكن وجهها اللي كان مقابله , وقربها منه علمه انه ما كان غلطان هذي اهي ريم .
يعني الصوت العالي اللي مساعه كان ناتج عن طيحتها !
نزل لمستواها على ركبته , اهو كان اول واحد يتحرك من كرسيه , لأنه الناس بعدها ما استوعبت اللي صار , شافوا الطيحه لكن ما كان فيه استيعاب .
هي حست فيه , واعرفته من غير ما ترفع عينها , من لون بلوزته اللي كانت منتبه لها , ومن ريحة عطره اللي ما يغيره ويعشقه .
كانت ودها تقول ابعد عني , لكن مهي ضامنه انها ما تبكي بهاللحظه بالذات , مهي ضامنه شي .
كافي عليها احراج الطيحه , واحراج الدموع اللي مهي راضيه توقف من عينها ما تبي تبكي, ما تبي تنوح وتصرخ.
لو بيدها كانت رمت حالها عليه , وصرخت خبني من العالم اللي يناظرون فيني , خبني من الشريره اللي تحاول تاخذك مني , احميني منك من قسوتك , احميني من الدنيا .
كنه سمعها لأنها حست بأيده ترفع ويهها من غيرشعور من لهفته عليها , وتم لحظات يشوف ويهها وينقل عينه بملامحها بخوف ولهفه .
عينها شافت عينه كرد فعل على حركته المفاجأة , لكن نزلتها بسرعه .
هو شاف دموعها زاد خوفه خوف .
سمعته يقول "ريم , تعورتي "
كمل بخوف "ريم طلبتج ردي علي, وين يعورج , هاااااا .... ردي , وين يعورج "
كانت منزله عينها , وحاولت تبعد وجهها عن ايده , لكنه ماسكها بحنيه قويه .
اهو اول ما حس بمقاومتها مسكها بأيد شديده , بلهفه "ريم ردي علي طلبتج , قولي لي تعورتي "
وفجأة ردت الضوضاء , واصوات الكراسي اللي تتحرك , واهي متأكد إلا تبصم بالعشره انه الناس جاينها , يدها كانت تألمها بصوره خيال , كانت حاسه بالزجاج اللي داخل لحمها , لكن ما تبي تتحرك تبي تموت من الأحراج وبس .
سمعت اصوات الناس تقول :
" اتعورتي "
"فيــه أيه ؟ حصل ايه "
"عاوزه حد يساعدك"
"سلااااااااااامااااااات "
وكانت تسمع صوت بعض الضحكات المكتومه , وتسمع صوت الهمسات , ما ارفعت راسها , ما تبي تشوف الناس , كان ودها تنشق الأرض وتبلعها .
ما عرفت ترد , لأنه الناس كلهم ما كانوا بأهميته هو بالنسبه لها , هو اللي هي منحرجه منه اكثر شي, ,وظلت ساكته بنفس مكانها من غير ما تحرك عن موقع الطيحه , ومن غير اي نفس .
وزادت دموع عينها ما تبيه يصير لغيرها , ما تبيه يتزوج من غيرها , هي بس المفروض تكون زوجته , المره اللي فاتت وكفايـــــــــه .
هو لها , لها لوحدها , مو لغيرها .
الشقرااا .
غيرتها عليه , وحقدها على اللي كانت معاه خلاها ترفع نظراتها وتعطيه نظره حاده , حاقده , كل هذا موجه له , اهو لوحده , تخيلوا قرب عينها من عيونه , اعيون ريم كانت تتكلم , كانت تقوله اشكثر هي حاقده عليه بالوقت الحالي , وتقوله اشكثر هي كارهته , وقرب العيون كان له اقوى تأثير في توصيل الرساله القاسيه .
عمر حس بنظراتها صفعه قويه , قاسيه على الوجه , صحته من اللي كان يعمله , عطته الوعي اللازم انه يستوعب انه لهفته كانت واضحه , خوفه عليها كان واضح .
نسى عقله وخلا قلبه يقوده .
بعد ايده عن وجهها بهدوء وبرود , نظرتها القاسيه هذي اكبر دليل على انها بخير , ابتسم بسخريه من نفسه الغبيه اللي راحت لها جري , وقال " ادام ما فيج شي , يلا قومي "
كان حاس بدقات قلبه اللي علت نبراتها وصوتها من خوفه عليها تهدى ألحين .
شوي شوي .
لما ردت لوضعها الطبيعي , تمشي بأنتظام .
خافت من كلمة يلا قومي , لأ مستحيل تقوم , ايدها تؤلمها وتذبحها , ما تبي تشوف ايدها ما تبي يزيد الألم ان شافتها
ردت بصوره هامسه " ما أبغى اقوم "
شنوو يعني ما أبغى اقوم , ينت هذي , عاجبتها القعده على الأرض
عمر حس بالتجمع حولهم , يعني صج مو وقته الطفوليه اللي قاعده تتصرف فيها , سبحان الله اهي ومها فيهم نفس الطبع , وقال لريم بعصبيه " قومي يلاااااا , عاجبتج القعده على الأرض "
ولما شاف انه ما فيه اي ردة فعل , وواضح ان مالها نيه للوقوف حط ايده على زندها على اساس يوقف و يوقفها معاه.
بدت تشهق من الخوف , وقالت وصوتها فيه بكيه " لأ اتركني , اتركني , يألم "
نزل عينه لأيدها , وانتبه بأنها حاطتها مكانها ما حركتها , ولاحظ الدم .
ما كان منتبه لهالشي , لوضعيتها وعدم حركتها , كان يظن انها معنده , وراكبه راسها .
ظن السوء فيها صار عاده عنده .
نزل ايده عنها , وقرب أكثر منها , عدم رغبتها بالحركه وخوفها أكبر دليل على الألم اللي حاسه فيها , إضافه إلى الدم اللي ينزل من تحت كفها .
وعقله بدى يشتغل من ناحيه وحده , واهو شلون يقنعها أولا انها تشيل ايدها من الأرض عشان يعرف شنو الموضوع , والشي الثاني شلون يخليها تقوم من مكانها للدكتور على طول .
حست ريم بوجود شخص ثاني يقرب منها بزياده .
ما كانت تبي تتعامل مع احد إلا عمر , ما تبي تتعامل مع غيره , ودها تنسى وجودهم , سبحان الله أول ما طاحت ما كانت تبيه قربها أما ألحين فكان هو بالنسبه لها الصخره اللي تحتمي فيها .
كان هذا الشخص سام , اللي بعد ما نست انها انثى وتذكرت انها ممرضه مارست على طول دورها وقربت من الأنسانه اللي طايحه .
وقالت حق ريم بحنيه الممرضه المتمرسه "hi honey I'm a nurse , let me see your hand I can help you " (هاي عزيزتي , انا ممرضه , خليني اشوف ايدج (ايدك) , اقدر اساعدج )
ريم رفعت عينها عن ايديها اللي الدم ينزل من تحتها للي تكلمها , ببطئ , شافت السيقان اللي طالعه والشورت .
وعرفت من هي , الشقراااااااااااا وحست انه نظراتها تشب نار .
رفعت عينها أكثر وشافت البلوزه , ابلوزة الشقرااااااااااا كانت مليانه بيبسي .
احساس الرضا عن النفس وصل لأقصى درجاته لما شافت انه البيبسي ماليها , وانه وصل لهدفه بدقه .
كملت طريقها للأعلى وشافت وجهها واحساس الرضا وصل لأقصاه لأنه شعرها ووجها فيه أثار البيبسي بعد .
على الأقل سقوطها , وألمها ما كان عالفاضي .
على الأقل الشقرا عانت من الأحراج بعد.
لو كانت المسأله بأيد ريم كانت قامت من مكانها ونتفتها تنتيــــــــــف .
لكن احساس الرضا بالنفس زال لما شافت كيف سام , انزلت وجلست قريبه منها وكيف انها تكلمها كنها طفله .
والغبيه والقبيحه كانت جالسه قرب عمر بعــــــد .
تكرههااااااااااااااااااااااااااااا .
وش تبي هـــــــــــــــــذي تقرب مني .
كانت فاهمه اللي تقوله لكن كميه المشاعر اللي في قلبها مخليتها ما تبي تكلمها .
لو على موتها ما راح توجه لعدوتها اللدوده اي كلمه أو حتى تعطيها أي اهتمام , هذي ما تستاهل انه حد يلقيها وجه , ما تستاهل إلا الضرب .
عمر تذكر وجود سام لما قربت منهم , لأنه من الحوســــــه اللي صارت كان ناسي انها موجوده اصلا وانها ممرضه ثانيا , ارتـــــــاح الحمدلله انه في احد فاهم كيف يتصرف معاهم , يقدر يساعده .
لكنه استغرب من عدم رد الريم عليها ,خاصه انه ريم تفهم انجليزي وتعرف اتعبر فيه بطريقه ممتازة .
وقال بالعربي "ريم , اشفيج ردي عليها ترى سام ممرضه , وراح ..."
لكن ريم ما خلته يكمل , هي وش يهمها ان كانت ممرضه , أو حتى رقاصه , تكون اللي تكونه , المهم انها ما تقرب منها , أو منه .
لفت على عمر وقالت بعصبيه وصوتها فيه بكيه " قول لها ما أبيها تلمسني , تسمع , لا تخليها تلمسني "
قرب سام من ريم وقربها من عمر , كان راح يجنن ريم وخاصه انه ايدها قاعده تذبحها .
رفع حواجبه الأثنين متفاجيء من نبرتها .
كتم عصبيته مو وقته يعصب ألحين على اسلوبها , بعض المرات تتصرف جنها ياهل مو عارف حق مصلحته .
واهو اللي كان يتأمل انه سام راح تساعده بتولى مسألة ايدها , لأنه حاس انه ايدها فيها شي قوي يحتاج اهتمام من أحد ! , طلع اهو بروحه المفروض يهتم بالمسأله بكبرها .
لفت عليه سام " what she is saying ??" (شنو قاعده تقول؟ )
ركز نظرته على ريم وقال " she doesn't like strangers to touch her " (اهي ما تحب الغرباء يلمسونها )
شافته ريم بعصبيه لأنه ما ترجم صح , كان ودها تقول للشقرا انه انتي بالأخص اللي ما أبغاك تلمسيني او تساعديني , ايدها بدت تنبض بقوة , بدى نفسها يقوى بشده .
قال لها بهدوء " انزين ريم , ما تبينها تلمسج , رفعي ايدج , خليني اشوف اشفيها "
تغيرت ملامحها ونست الشقرا واللي خلفوا الشقرا , وقالت " ما أبغى "
اوكي ما تبي ترفع ايدها , وما تبي احد يشوف ايدها , كيف يقنعها حاول مرة ثانيه بحلم , واناة نادر وجودهم " يعني تبين تقعدين عل الأرض طول اليوم "
تصورت نفسها قاعده طول عمرها (مبالغه التفكير وقت الشده ) , وقالت بهزه من راسها بسيطه " لأ ما أبغى "
قال لها بحنيه , وهدوء " عيـــــــل رفعي ايدج "
لفت سام على عمر وقالت "what's wrong , why she doesn't want to move "
(شنو شفيها ليش مو قاعده ترفع ايدها )
تنهد عمر لكن ما بعد نظره عن ريم وقال لسام " she is afraid " (اهي خايفه )
كان يبي سام تساعده بخبرتها على الأقل , لأنه أكيد انه سام مرت بموقف مثل هذا .
ريم لما سمعت هالكلمه , جالس يكلمها عنها , كيف يتجرأ , يتكلم معاها وقدامها بعد , اشتعلت عينها وقالت " لا تقول لها شي عني , لا تتكلم معاها "
شافها , وما كان يبي يأزم الوضع أكثر عليها وعلى نفسه , لأنه ان عاندها بتعاند هي بعد , فرد بكل صبر الدنيا " ان شاء الله "
ريم لما قال لها ان شاء الله , هدت نفسها , كنه كلامها كان مهم عنده
مداهنته وصبره عليها أرضاها , ميلت راسها وقالت "وابيك تقولها تقوم من مكانها " .
عمر شافها وبكل هدوء هز راسه " ان شاء الله "
حست بالشماته ماليتها تجاه الشقرا , راح تبتعد عنهم , راح تجلس بعيد .
وايدها تنبض وذابحتها .
وأما هو فلف على سام , وانصدم بشكلها .
كانت مليانه بيبسي , هدومها , وشوي من شعرها , كان شكلها مضحك .
كان بيعلق , بيقول شي , لكن حس انه مو وقته لأنه ريم بدت تتنفس بقوة , ففكر فيها اهي وقال "she is ok now , please sam can you set there "
(اهي بخير ألحين فلو سمحتي يا ريم روحي قعدي اهناك)
وأشر على مقعد قريب , لما راحت وقعدت عليه بطاعه , لف على ريم .
ريم بدى نفسها يزيد أكثر لما شافت عيونه على ريم وانه ثبت نظره عليها .
سام كانت تفكر باللي يحصل (كانت ساكته وقاعد بمقعد قريب منهم , البيبسي لما طاح عليها كانت راح تتهاوش مع الشخص اللي مسقطه لو كان متعمد , لكن لما شافت المسكينه طايحه على الأرض , على طول أحساس الممرضه سيطر عليها وراحت لها .
لكن كانت حاسه من نظرات البنت الحقد الموجه لها اهي بالذات وهذا الشي غريب , لأنها ما قط شافتها , والغريب أكثر انها رافضه مساعدتها .
وعمر لما اسقطت هالبنت قام لها بسرعه , وما انتبه لشي ثاني ,وخاصه هي بالذات , ما انتبه انها مغرقه بالبيبسي مثلا , مو منتبه إلا للبنت اللي طايحه , اللي اتشوفه بنظرات غريبه .
كان ودها تسأل عمر , من هذي البنت , وإذا يعرفها او لأ , لكن الموقع مو مناسب , والبنت تتصرف بدلع غير طبيعي , يعني اشفيها إذا ارفعت ايدها .)
لما لف عمر على ريم قال " انا سمعت كلامج , ألحين دورج تسمعين كلامي , صح "
وش يقصد !! بأسمع كلامه , من أي ناحيه اسمعها .
شافته وقال " ألحين رفعي ايدج "
فزعت اخترعت , وهزت راسها بالرفض " اخاف , اخاف يآلمني أكثر "
قال بلهجه اقناع ومسايسه " يعورج ألحين وبعدين خلاص ما راح يعورج " سكت ومد ايده لذراعها وحاول يبتسم , واهو ما يدري ان كانت محاولته ناجحه ولا لأ " شوفي انا ألحين راح احط ايدي على ذراعج " حط ايده على ذراعها وقال " راح اشيل ايدج شوي شوي " ومثل كلامه بالفعل .
وبدت ايدها ترتفع حبه , حبه .
بطلت حلجها من الألم وبدت اتطلع صوت شهقات من العوار اللي تحس فيه , واتطلع انين , والدموع ردت انزلت من جديد .
تخفيف الضغط عن ايدها سبب لها ألم لا يطاق , من بعد الضغط , جا الأرتخاء حست بالزجاج اللي حاسته مغروس بلحمها يتحرك .
لما ارتفعت ايدها , وتعودت على مكان الزجاج هدت , واسكتت إلا من بعض اصوات الألم , اللي حاولت تمنعها على قد ما تقدر بأن تضغط على فمها بالغلق , لكن عينها كانت مغورقه بالدموع اللي كانت تسيل على خدها .
على قد ما يقدر حاول يظهر الأبتسامه لكن تألم من تعبير وجهها وقال " شفتي اشلون ألحين ما تعورج صح "
شافته بنظراتها خوف ووجل , لأنها متوقعه انه راح يطلب شي جديد منها .
واهو كمل بصبر منقطع النظير " ألحين راح اقلب ايدج وراح اشوفها "
هزت راسها بالرفض , واهي تقول " لأ لأ لأ , خايفه "
كان مكمل بأسلوبه الصبور معاها " امبلا ريم , لازم , لا تخافين "
الناس حوله كانوا متعجبين من صبره مع المرأه المصابه , وكانوا عايشين معاه الوضع لحظه باللحظه واهم يثنون على صبره .
" اخاف , اخاف , وربي اخاف "
قال " لا تخافين وانا موجود "
سام كانت تشوف كل شي يصير , وكبر بعينها عمر أكثر وأكثر , صبره على البنت , هدوءه , ابتسامته , كان ودها تقوله ما ودك اتصير ممرض أو طبيب , حرام شخص مثلك تضيع مواهبه جذي .
لكن لما رفع ايد البنت , حست بنزعه الممرضه تتحرك من جديد , كان تبي تخفف عن البنت , ودها تقوم وتشوف ايدها وتخفف عليها .
لكن لما قال لها عمر انها تبعد , عرفت انه البنت رافضتها كليا
اما عمر بعد ما تلقى جواب من ريم لف ايدها , وشاف وضع كفوفها وليته ما شاف .
مها :
مها اللي قامت بعد ما جاها اتصال من خالد , راحت لمكان بعيد شوي عن الطاولات والمقهى , كانت فرحانه من تصرفه , وخاصه انه ما جلس مع الشقرا , واحمدت ربها انه ما شافها ترقص , لأنه الخايسه تعرف ترقص , وكانت فرصه لها انها تعتذر له بعد , هذا غير انها لما شافت اسمه على الشاشه فز قلبها من شوقها له وفرحتها منه , غيابه ساعتين كنه غايب سنتين .
بعد ما سمعت صوت عبدالمجيد الحلو :
أحبك ليه أنا مادري ليه أهواك أنا مادري
أحبك ليه أنا مادري ليه أهواك أنا مادري
لو مرت علي ذكراك يهتز النبض في صدري
لو مرت علي ذكراك يهتز النبض في صدري
كأن ما افترقنا يوم
ولا سهرنا مع الهجران....
ردت بسرعه , وقبل ما تقول شي , سمعت سؤاله الهادئ ظاهريا " وينك فيه ؟ "
صوته عذاااااااب , عميــــــــق .
خالد كان اهو ألحين بغرفتها بعد ما دخل من غرفه امه اللي عنده مفتاحها , ودخل من الباب المشترك اللي اغلق بابه بتلقائيه من غير ما يستوعب انه اغلقه بالفعل .
كانت مها سرحانه بصوته لكن استوعبت اهي وش جالسه تسوي , وقالت له بصوت منخفض شوي ردا على سؤاله " بالفندق "
كان خالد تعبان , وزيارته لغرفهم قبل غرفته , وعدم وجودها او وجود اهله ما كانت فكرته بقضاء ليله مريحه بفراشه .
وعوض عن الراحه كان جالس بغرفتها مو بغرفته وعلى فراشها مو فراشه , وعلى اعصابه .
كان ناوي يمر دقايق عليهم يتطمن على الأوضاع ويروح لغرفته , لكن الواضح ما كان هذا اللي راح يصير .
يحس انه عينه تبي تتسكر من نفسها من التعب , إضافه إلى انه راسه بدى يؤلمه شوي .
ما كان له نفس الطواله بالكلام ,و المزايده فيه , فقال بنبره خلصيني " ويــــــــنك فيه "
هممممم شكله معصب , بس صوته يا ترى من شنو متكون !!!
شنو يعني من شنو متكون ؟؟؟
متكون من خشونه مخلوطه بقوة , وبصرامه , وب....
لكن اهو معصب مو وقته تفكر هالأفكار الغبيه .
وقالت بدلع كنه يغازلها مو كنه يكلمها عادي من غير شعور " تحت بالفندق , مع ريم انتعشى "
تستهبــــــــــــــــل هذي , من صدقها يعني , مو قاعده تعطيه رد واضح , وهذا خلاه يقول بعصبيه " مها هو الكلام بالقطاره , اسحب منك الكلام يعني , اخلصي وينك فيه بالضبط "
اهي حست بعمرها , كانت قاعده تسمع صوته وومركزه فيه , وقاعده تجاوبه بالقليل القليل عشان ترد تسمعه , ما تدري شاللي جاها ودها تسمعه , وتسمعه وتسمعه .
فردت وهي فيها ضحكه من عبطها " بالمطعم الإيطالي اللي يم مقهى ابوعلي "
رمي نفسه على فراشها بتعب ,واهو مرتاح لما عرف مكانها حس بالهدوء الكامل , وجودها بمكان قرب عمر , انها موجوده بالفندق مهي بشقه ريم , كلهم ريحوووه , وأستسلم جزئيا لتعبه , اللي كان يحاول يقاومه وهذا بأستلقائه العرضي على فراشها .
كان يقول بنفسه ( هو بيقوم من فراشها وبأقرب فرصه ممكنه , بس يبي يمد اظهره شوي , لأنه حاس انه ماله قدره انه يتحرك بالوقت الحالي )
تنفس بهدوء وسكت , كانت تسمع انفاسه من الجهة الثانيه , ومستغربه ليش ما علق او تكلم , ليش ساكت .
واحتارت معاه , شنو تسوي ألحين تقول له مع السلامه , ولا تنطره يقول شي .
وتذكرت انها لازم تعتذر , لأنه ما يستاهل الطريقه اللي تكلمت فيها معاه على التليفون , فقالت بهمس "خالد , انا أسفه , والله ما كان قصدي "
كان مغمض عينه , وبدى يحس بالنعاس , لكن فتح عينه بصعوبه و رد " على ؟ "
كان حاس انه النوم بدى يغلبه , شغل امس اللي استمر معاه طول اليوم .
وقومته اليوم من صلاة الفجر وما نام .
وبعدين السفره .
ولاحقا الوصول إلى مصر والروحه مع مها ثم الخروج مع عمر .
ما وصل الفندق إلا وهو دايخ وتعبان .
جا بس يسلم على امه , ويشوف احوالها تفاجأ انها وأخته مو موجدين , وانه مها مو موجوده معاهم اصلا !!!
كل هذا كان له اثر عليه , وزاد على تعبه تعب.
وصل لمرحله من التعب انه كان يقول لنفسه بس اغمض عيني شوي , أريحها , ما راح انام , انا ادري اني ما راح انام , وهذا اللي سواه بعد ما قال ( على ؟ ).
انحرجت منه , وااااي يا خالد يعني على شنو , معقوله ما كان حاس بأسلوبها أو طريقتها الكريهه بالكلام , ولا شنو بالضبط , فقالت بخجل شديد منه " على اسلوبي اليوم معاك , ما كان قصدي "
دخل كلامه على الوعي واللا وعي اللي عايش فيه , فطلع صوت ساخر وقال " ليه تندمين على قولة الحقيقه "
استغربت اي حقيقه يقصد , اصلا هي ما تذكر شنو قالت بالضبط , بس تذكر طريقتها بالكلام فقالت "اش تقصد ؟ "
خالد كان بمرحله اللي مو مستوعب انه يتكلم من كثر ماهو نعسان , كان يقول اللي في قلبه من غير تفكير , او حاجز الوعي والعقل اللي لو كان معاه ما كان نطق هالكلام .
فقال بضحكه ناعسه " اقصد ....." غمض عينه وبعدين فتحها بصعوبه وكمل " انك فرحتي بشوفتها أكثر من فرحتك بشوفتي اول مرة , انك فتحتي لها ذراعك وما فتحتي لي إياها , انه وجودك معاها اهم من وجودك معي ......"
تفاجأت من كلامه , ما كانت مصدقه انه يفكر جذي , هذا شنو معناته !!!
تفكيره بهالطريقه شنو معناته , معقوله يغار من ريم !!!!
ريم مو ريال عشان تقول انه يغار عليها منه لأحساس التملك او غيرة الريال العربي على مرته ,
ولاحظت انه سكت وما كمل كلامه , فقالت اسمه عشان تحثه على التكمله " خاااالد "
ما كان فيه رد , معقوله ما كان قاصد يتكلم ولما تكلم ندم !!!
لأ مو معقول خالد مو من هالنوع , فقالت للمرة الثانيه " ألوووو , خالد "
كان حاط الموبايل (الجوال) قرب اذونه لكن اللاوعي سيطر عليه للحظه ,لكن صوتها المصر , اللي يردد اسمه بشكل متكرر خلاه يفتح عينه .
تأفف وقال " نعم ! "
ما كانت عارفه اشفيه !! , وقالت بتردد "آآآآآآآآآآ , أمممممم انت تغار علي من ريم ؟؟ "
ما تدري كيف جتها الجرأة انها تسأل مثل هالسؤال , او انها تطرح مثل هالأحتماليه , حست بحالها هبله خاصه انها تفتح مجال له انه يجرحها .
حاولت تتفادى انه يجرحها لكنه فاتت الفرصه لأنه ضحك بسخريه من نفسه وبكل صدق "هههه اغار من ريم !!! إلا ميت من الغيره "
شلووووون تصل فيه القسوه لهالدرجه انه يسخر منها بهالطريقه , لكن قالت لنفسها (انا اللي فتحت له المجال , يعني انا الغبيه اللي سألته سؤال غبي , وماله معنى ) فقالت بسرعه " ههههه خالد كنت اتغشمر معاك , على العموم اسفه مرة ثانيه على اسلوبي " وسكتت ثم قالت " انا أول ما أخلص العشا ان شاء الله راح ارجع للغرفه , واحنا خلصنا بس راح اطلب الفاتورة "
وسكرت التليفون بعجلتها بعد ما قالت مع السلامه , واهي تسب روحها على غبائها , شكوووووووو يغار من ريم , شكوووووووو.
وبعدين كلامه كان من باب السخريه , والضحك , انا خذيته جد وقلت له بكل الغباء (خالد انت تغار علي من ريم ) افففففف مليقه حدي .
اففففففف انا شلووون افكر !!
اللي ما تعرفه مها , انه خالد من بعد ما عرف هي وين و ما كان يدري عن اللي اهي اتقوله , يرد واهو موحاس , ويجاوب واهو مو واعي .
اما خالد فبعد ما ودعته واهو يظن انه حلمان , انه الكلام اصلا اهو ما قاله واهي ما جاوبته , وعدل سدحته على الفراش من غير وعي , وغمض عينه وعلى حسب كلامه (لخمس دقايق بس , خمس دقايق )
ردت للمطعم الإيطالي , واهي تتمنى انه خالد تقبل عذرها السخيف , قاعده اتغشمر , وااااااي شنو اغبى من هالترقيعه (التصريفه) , كان ودها تقول لريم الموقف وتشوف اشرايها , وتتأكد إذا الطريقه اللي سكرت فيها الموضوع كانت صحيحه ولا لأ ,لكن الغريبه انه ريم ما كانت موجوده , لكن موبايلها موجود , ومثل طول السهرة قاعد يعلن عن وصل مسج , مسجات ريم ازعجتهم طول القعده , يمكن وصلها على حسب الإضاءه اللي كانت تشتعل معلنه عن وصول مسج , 30 رساله تقريبا , اصلا اهي سألتها شالخدمه اللي اهي مشتركه فيها لأنها مزعجه من قلب , لكن ريم صرفت السالفه , وقالت لا تحطين في بالج .
لكن ريم مو موجوده ألحين مع موبايلها !!
وبدت اتدور عليها بعيونها , بالمطعم كانت بتسأل وين البنت اللي كانت موجوده اهني !!
لكن لفت راسها للمقهى , المقهى اصلا ما كان ذاك الأزدحام لكن الناس اللي فيه كانوا متجمعين ومندمجين بشي بالوسط كنهم يشوفون مسرحيه قدامهم على الأرض.
ما تدري ليش نقزها قلبها .
قالت للشاب اللي جدامها "شوي لو سمحت "
بعد اهو عن طريقها بذهن غايب واهو يشوف الأرض مكان المسرحيه !! .
قربت اشوي واهي تتمنى انه ما يكون اللي في بالها صحيح , لأنه ريم كانت متنرفزه ,واهي خايفه انها سوت شي بهالخصوص .
لكن للأسف طلع صحيح , وشافت ريم وعمر على الأرض , كانت تشوفهم على جنب .
يتبع....