عرض مشاركة واحدة
قديم 12-27-2023   #134


الصورة الرمزية كتف ثالثه

 عضويتي » 29424
 جيت فيذا » Jun 2017
 آخر حضور » منذ 3 ساعات (07:02 PM)
آبدآعاتي » 114,898
الاعجابات المتلقاة » 2476
الاعجابات المُرسلة » 2243
 حاليآ في »
دولتي الحبيبه » دولتي الحبيبه Saudi Arabia
جنسي  »  Female
آلقسم آلمفضل  » الادبي
آلعمر  » 17سنه
الحآلة آلآجتمآعية  » عزباء
 التقييم » كتف ثالثه has a reputation beyond reputeكتف ثالثه has a reputation beyond reputeكتف ثالثه has a reputation beyond reputeكتف ثالثه has a reputation beyond reputeكتف ثالثه has a reputation beyond reputeكتف ثالثه has a reputation beyond reputeكتف ثالثه has a reputation beyond reputeكتف ثالثه has a reputation beyond reputeكتف ثالثه has a reputation beyond reputeكتف ثالثه has a reputation beyond reputeكتف ثالثه has a reputation beyond repute
نظآم آلتشغيل  » Windows 2000
مشروبك   water
قناتك abudhabi
اشجع ithad
مَزآجِي  »  انا هنا

اصدار الفوتوشوب : لا استخدمه My Camera: غير ذلك

мч ммѕ ~
MMS ~

افتراضي



في ظُلمةٍ تهبط إلى الأرض و الساعات تتأخر و تبدأ بالفجر ، أقترب بخطواتٍ خفيفة يُراقب تحركاتها بفستانها الذي يراه بـ " اللاشيء وكأنها عارية " رُغم أنه لم يضيق بها أبدًا ولكن عيناه ترى مالايراه هذا العالم.
أبتسمت عندما رأته و أشرقت الشمسُ مُبكِرًا من بين شفتيْها ، : تُركي ؟
تركي بإبتسامته الدافئة جلس بجانبها ، تحدَّثت معه و هو في إغماءةٍ لايستوعب ماتقُوله ، تطفُو ضحكاتها قليلاً لتهدأ وهي تتحدثُ بأمورٍ كثيرة و عينَا تُركي تُشير لشيءٍ آخر ، إبتسامته لم تكُن ذات معنى طيبٍ أبد
رفعت حاجبها بإستغراب : تُركيي !! وش فيك جالسة أسولف معـ ؟
ألتهم عُنقها لتدفعه و تسقط على الأرض ، سقط من خلفها و عيناه تحكِي عشقٌ ينمُو بشكلٍ مُقزز مُحرَّم ، يالله لاتسقط علينا هذا السقف ، إنا نخافُ غضبك وعذابك ، ما أنت فاعلٌ بي ؟ حاولت مقاومته/دفعه ولم تستطع ، أخذت الإناءُ ذو النقوش والزخارف الذي يزيِّنُ مفرش الطاولة لتحذفه عليه و مازال مُحكم قيدِه عليها ، صرخت : يــــــــــــــــــــــــ ـــــمـــــــــــــــــــ ــــــــــ ه .. يبـــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــه ... ريـــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ ــــــــــــــآآآآآآآآآآآ آآآن .. آآآآه ... حراااااااااااااام .. حرااام ... الله يخليك .. تركيييي أبعععد ... تركييي ما يصير ... مايصييييييير ...
أقترب منها أكثر و نسى " إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَاراً كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُوداً غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ, إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزاً حَكِيماً " ، نسى بأن معصيـتُه تقُوده للنار مُثقلاً.
بدأ الضبابُ يغزُو محاجِرها و الدماء تسيل لتُلطخ الفرش الذي تحتها و سيقانها البيضاء تتحوَّل للحُمرة و صوتِ تُركي مُؤذي مُوجع و مُبكي لدناءته.
أغمضت عيناها وهي تتمتم: يالله ... يمممه ... ياربي .. يااربي
و حركةٌ من تُركي جعلتها تصرخ بالإستعانة بالله ، لتهدأُ رجفةِ جسدها المُتناثر قطع قماشه على الأرض و . . . .
فتحت عيناها و الشمسُ تخترق بضوئها عُتمتها ، ألتفتت يمنةً ويُسرة لتطمئن بأنَّ سلطان ليس هُنا .
وضعت يدِها على صدرها المضطرب لتنفثُ عن شمالها ثلاثًا وتُتمتم : اللهم أني أعوذ بك من همزات الشيطان ومن أن يحضرُون.
وقفت بخطى مُرتبكة و العرقُ يُغطي جبينها وهي تلومُ نفسها كيف فاتتها صلاة الفجر و الوصف المخيف يدبُ في أذنها دائِمًا كلما تثاقلت عن الصلاة ، يدبُ بصوتٍ إمرأة شرسـة هذَّبت مراهقتها أيامُ دراستها في السنة المتوسطة " و ما أدراك ما سقر لا تبقي و لا تذر" فمن دخلها دمر لحمه و ذاب عظمه حتى يتحول إلى فتات و تعود مرة أخرى و هكذا فمن هم أهل سقر و لماذا دخلوها " ما سلككم في سقر: قالوا لم نكن من المصلين " أن أول سبب لدخول سقر الرهيبة ترك الصلاة فتارك الصلاة يعلن ضمنا موافقته علي عذاب سقر "
أستعاذت من الشيطان و من عذابُ جهنَّم و كل تلك الأشياء السيئة و عندما وضعت كفَّها على مقبض الباب لتفتحه ، أنفتح لتتفآجأ بسُلطان خارج و هو يلفُ المنشفة على خصره.
أنتفض قلبها و هو ينبضُ بأعدادٍ مهوِّلة ، ولو كانت حامل لأجهضت من هذه الربكة التي سكنت قلبها الآن.
عادت للخلف عدة خطوات و أنظارها مُشتتة متوترة . . خائفة ،
تركها سلطان ليتجه مُبتعدًا عنها ، دخلت الحمام وهي تُغلقه أكثر من مرة ، مسكت وجهها المُحمَّر والذي يحترق بدرجة حرارتها !
غسلت وجهها بالماءِ البارد و هي تشعرُ بأن طيفًا خلفها ، ألتفتت برُعب ولا أحد سوى ظلِها ، بدأت بوضوءها وأعينها ترتبك ، تلتفت كثيرًا و تشعُر بأن هذا المكان يضيقُ بها ، لن تتردد بأن تذهب مع والدها ! من المستحيل أن تعيش بهذا الخوف دائِمًا.
بخطوات بطيئة خرجت و هي ترى إنعكاسه واقفًا يُغلق أزارير ثوبـِه الأبيض ، تخطتهُ لتفرش سجادتها وتقف مُصليـة ، ثواني قليلة حتى سلَّمت وهي واقفة وأعادت صلاتها لتخشع أكثر و تُقابل ربها بما يليق ، تنهَّدت لتقطع صلاتها مرةً أخرى و تفكيرها يرتكز بدوامةِ سلطان ، منك لله حتى في صلاتِي حضرت ! لاتعرف لِمَ هذَّبت أهوائها بأصواتِ الغاضبين العنيفين ، لاتعرف لِمَ إذا أرادت أن تذهب لمكانٍ ما يأتيها صوتُ سلطان الغاضب و لا تعرف لِماذا إذا نسيت صلاتها أو تثاقلت عنها يأتِيها صوتُ المرأة العنيف تلك المرشدة الطلابية ولا تفهم أبدًا لِمَ تحفظُ ذاك الصوت الثقيل الذي يُخبرها " إن أردتِ أن تُقابلين أحدًا مكرمك كيف يكُن لقاءك به ؟ إن كان باردًا فأنتِ سيئة التربية لم تُقابلي الشخص الذِي وهبك الكثير بالشكر ولو قليلاً ، إن كان لقاءك به مُجرد لقاء أنتِ هكذا لاتشكرينه ومن لايشكر أحدًا بسهولة سيسحب ماوهبكِ إياه وبيقول في نفسه ماتستاهل ! ولله المثل الأعلى ، لله المثل الأعلى وتعالى الله عن كل هذا ، مُخجل أن يكُن لقاءكِ به باردًا لاشعُور فيه "
ألتفتت على سلطان الذي وقف أمام المرآة و سُرعان ماكبَّرت وحاولت أن تخشع بصلاتِها ، ركعتينْ خافتتين عسى أن يتقبلهم الله هذا ماتمتمت به نفسها حتى تلت أذكار الصلاة و ألتفتت عليه لاتعرفُ كثرة إلتفاتاتها اليوم ولكن رُبما لأنها تخافُ الطعن في الظهر.
سلطان بهدُوء وهو يُعدِّل نسفةِ شماغه : محتاجة شي ؟
الجوهرة بهدُوء أكثر : لآ
سلطان تنهَّد وأخذ محفظته و هاتفه و بعض الأوراق ليلتفت عليها مُثبتًا أنظاره عليها ، صمت يُدار بينهم أنتهى بخرُوج سلطان و صوتُ ضحكات حصة تصل إليه ، أبتسم لضحكتها الصاخبة ! رُغم نعومة عمته في كل شيء الا أنها بالضحكة تُنافس الرجال.
: صباح الخير .. والله أني داري جلسة التحشيش بمين تُدار
عائشة وبين يديْها صحنُ الحبّ و المكسرات ، خافت من سلطان ووقفت لتُجلسها حصة : وش فيك !! يمه منك يا سلطان مرعب العالم كلهم
سلطان : وش تسولفين فيه ؟
حصة : ماهو شغلك سوالف حريم
سلطان رفع حاجبه : علينا ؟
حصة بخبث : ليه شاك بنفسك ؟
سلطان : لأ طبعًا بس مُجرد فضول
حصة : الله أكبر كل هذا فضول
سلطان أبتسم : أحلف بالله أنه الموضوع من تخاريف عايشة
حصة رفعت حاجبها بصدمة : وش تبي يعني ؟
سلطان : إيه خليها تخرب تفكيرك
حصة : بسم الله عليّ ! على الأقل تونسني ماهو أنت ياللي ترفع صوتك عليّ
سلطان : أفآآ ! هالحين أنا أرفع صوتي عليك ... وأقترب منها ليُقبِّل رأسها : ولاتزعلين
حصة أبتسمت وهذا السُلطان يُشبع غرورها كإمرأة : أبد مازعلت
سلطان أبتسم وخرج ، حصة : أركضي نادي الجوهرة
عايشة : زين ... وبخطوات سريعة صعدت.
ولكن باغتتها الجوهرة بخروجها ، نزلت معها وهي مُستغربة من صعود عائشة فالحظر مازال موجود ! و قوانين سلطان بالمنع مازالت قائمة.
: صباح الخير
حصة : يا صباح الورد والزين
أبتسمت لتُردف حصَّة : قايمة متأخر واليوم عرس أخوك !
الجوهرة بإرهاق : كل شيء مجهزينه وخالصين وأمي والبنات محد بيقصِر
حصة : طيب أختك جت ؟ وش قلتِي لي إسمها ؟
الجوهرة : أفنان إيه أمس لكن في بيت عمي عبدالرحمن
حصة : هم ساكنين عنده ؟
الجوهرة : لأ بس بيته فيه جناح كبير ورى مخليه لنا إذا جينا تقريبا معزول عن البيت
حصة : طيب ماعلينا وش قررتِ تسوين بشكلك ؟ ترى مافيه وقت
الجُوهرة بهدُوء : بخلي شعري زي ماهو و بحط مـ
حصة تُقاطعها : نععم ! هذا عرس أخوك ماهو واحد عادي لازم تكشخين و تطلعين للناس وترقصين بعد
الجوهرة بإبتسامة وديَّة : على حسب لأني ماأدري إذا بيحطون أغاني وكذا مقدر أحضر ، أهم شي أبارك لريم وريان ويكفي
حصة بتنهيدة : أجل ترقصين على الأناشيد ؟
الجوهرة أنفجرت بضحكتها التي غابت كثيرًا : ههههههههههههههههههههههههه هههههههههههههههه أصلا ماأعرف أرقص وبعدين فيه طق إسلامِي و يرقصون عليه دايم ! والحمدلله بدون ذنوب خلق الله اللي بتحضر العرس
حصة أبتسمت لضحكتها : طيب ماعلينا أهم شي يشوفونك العالم
الجُوهرة : ترى جد ماأحب أتكلف كثير بشكلي
حصة : ماهو على كيفك أنا قايلة للسواق يجهز نفسه بنروح المشغل ونضبط روحنا
الجوهرة : أصلاً ماراح يعجبك العرس لأن المعازيم أغلبهم أهلنا و غير كذا ماهو من النوع اللي إجتماعيين مرة
حصة : أنتِ وش عرفك بيعجبني أو لأ ؟ أنا شيء إسمه عرس يعني هرمونات التنكس تقوم .. فكيها بس وروحي جيبي عباتِك خلينا نتكشخ وأتشبب

،

المُنطرب على الآخر يُلاعب إبن علِي صديقه و هو يُمسك عقاله و ضحكاتِه تعتليه ، لا يُمكن شرح وسامة أخوةِ العرُوس ، دائِمًا ما يُجارون المعرس بطلتِه و بضياءه ، يُوسف وهو يرقص بجانب الصغير الذِي بلغ عُمر الـ 9 سنوات.
منصُور من خلفه : هههههههههههههههه من العصر أنطربت
يوسف بضحكة : اليوم عيد .. وشهو يا فواز ؟
فواز الصغير الجميل : عيييد
يوسف ويضع عقاله ليجلس : بتدخل مع ريان الصالة ؟
منصور : من جدك ! طبعًا لأ
يوسف : ههههههههههههههه يعني ثقل ؟ الله يغفر لي يوم كنت أحب أدخل مع المعرس عشان أخز الحريم
منصُور : من يومك فاسد
يُوسف : والله ماشفت ولا وحدة ! أستغفر الله هي وحدة ومن بعدها تبت إلى الله وأنا مغمض
منصور : ههههههههههههههههههههههههه ههههههههههههههههههههههههه هههههههههه
يُوسف : جايتني طاقة رقص .. مشتهي عرضة ! يازين عرضة الجنُوب أيام عرس خويلد .. أحلى عرس حضرته بحياتي
منصُور : صدق وينه مختفي ؟
يُوسف بهمس حتى لايسمع فواز : المدام مسوية له حظر تجول
منصور : من جدك ؟
يوسف بجدية : ماهو طلقها وبعدين رجَّعها المهم يقول يبي يخليها في ديرتها عشان تعطيه وجه
منصور أبتسم : الله يجمع ما بينهم
يُوسف : ترى صدق بدخل مع ريان وبرقص مع هيفاء وبتنكس
منصور : أستح على وجهك كم عمرك تدخل على الحريم !
يوسف : والله عرس أختي وبستانس ! أصلا قايل لهيفا من يومين إن دخلت تعالي أرقصي معي عشان ماأتفشل
منصور : أنا صراحة أنقد على اللي يدخلون
يوسف : يوه عاد تندبل كبدي والله من النقود ونظرة الناس ! يخي فكَّها بس هو عرس مرة وحدة بالعمر ننبسط فيه !! وشو له التعقيدات ! أنا لولا الحياء كان قلت لريم قومي أرقصي وفليها
منصور : أصلا ريان ماراح يدخل وقول منصور ماقال ..
يوسف : بحلف عليه يدخل ! والله أختي يحق لها تنزف وتنبسط
منصور : بالعكس ترى الناس ماتعطي خير
يوسف : قرينا الأذكار والله الحافظ
منصور تنهَّد ليُردف : طيب قصِّر على الصوت أزعجتني
ويُغيضه مُعليًا الصوت ليُراقص فواز بضحكة عالية مُرددًا بصوتِ يُوسف الممتلىء بالضحك : ياهل السامري لاتوجعوني شيلكم يالربع يثر علي ، لاسمعته معا عذب اللحوني هلت العين والدمعه خفيه . . . . عاش فوَّاز
ضحك منصُور ليُردف : وش جوِّك يخي !!

،

في ساعات المغربْ الاولى ، صلَّت الفرض لتبدأ الحسناء التُركية ذات اللكنة الشاميـة بوضع لمسات المكياج ، بإبتسامة صافية : يا ريم بلاش هالدمِع سيَّحتي لي الكحلة
ريم وضعت يدها على صدرها الذي ينبض بسُرعات مجنُونة متفاوتة : طيب خلاص
: طيب تطلَّعي لفوء*لفوق* كل ماجاء في بالك تبكِي
ريم رفعت عينها للأعلى : طيب
مضطربة شديد الحرارة و الجو على ملامحها أستوائِي. فتفت هذا الحفلُ كل خلايا الصبر بها لتنسابُ حرارة دخُولها في حياة جديدة على قلبها ، كيف ستكُون أول ليلة و كيف ستكُون حياتها بحضرةِ ريـان و إنسلاخ فرعها من تحت والدها ليُصبح وليْ أمرها " ريـان " بل وليْ امر القلب و لا قُدرة عليْها أن تتجاهل كل هذا التفكير ! كيف سيكُون شكلها ؟ خائفة أن يبهت المكياج أو تخرب تسريحة شعرها ! " ممكن أزلق قدامهم بالفُستان طويل ؟ " كل الأشياء والتفاصيل البسيطة تُدغدغ مشاعرها وتوتِّرها .
والآن لا أحد بجانبها فالجميع مشغول بشكلِه بدايةٍ من والدتها نهايةً بهيفاء.

،

في الجهة الأخرى لم يكُن الأمر مهمًا رُغم أهميته في بداية الأمر ، صخب الجو بحضُورِ أفنان لهُما والتي أضفت للجو رونق حتى يصخبُ قلب رتيل في وقت كانت الإبتسامة الصفراء تُزيِّن شفاه عبير.
رتيل جعلت شعرها ينسابْ بنعُومة ومن ثم موَّجته تموجات خفيفة بُندقية تركته جانبًا وفُستانها ذُو اللون الليلكي عكس لونُ جسدِها البرونزِي ولم يكُن جميلاً في عينْها ، ماذا لو كان هُنا عبدالعزيز ورآه ؟ رُبما عيناه إن تغزَّلت بصمت سيترك في قلبها أنشودة للحُبِ تُردَّد . . رُبما ، لو كان هُنا و رآني لم أكن سأجعله يتلذذ في النظر ولكن سأكسرُ عينه حين يعرف أهمية من خسَر ؟ سيعرف أنني جميلة و رغمًا عنه وعن أثير.
و الأخت الأخرى طلتُها ريفيـة بحتة بدايةً من شعرُها المرفوع ومعقُود بظفيرة و جسدٍ أبيضْ يُزينـه الفستان الكُحلِي ، وأنا التعيسة في كُل شيء طرقته ، التعيسة في الحُب و ما يطوف حوله ! من يُزيِّن ظفيرتي بزهرةٍ أفُوح منه كما يفُوح العبير ! من يُزيِّن قلبي يا . . مجهُولي ؟ نحنُ الخائبات في الحُب من يشفي حُرقةِ صدُورنا ؟
أفنان ذات الطلة الحيوية بفُستانها الليلكي بدرجةٍ تُخالف درجة رتيل ، أبتسمت : وش رايكم نروح الصالة ؟
رتيل المُتضايقة من ضيق فُستانها في منطقة الوسط : لحظة أحس مقدر أتحرك ! تيبَّست
أفنان بضحكة طويلة أردفت : تعلمي تتحركين بالفساتين الضيقة
رتيل : الله يرحم من علمك كيف تمشين بالكعب !
أفنان : على فكرة فستانك ماهو ضيق مرة بس أنتِ ودّك تلبسين خيشة
رتيل : لو ماني خايفة على برستيجي كان تفلت بوجهك
أفنان : ههههههههههههه طيب أخلصي وخلينا ننزل
رتيل : بشوف ضي أول
أفنان رفعت حاجبها بإستغراب : ضي مين ؟
رتيل : يوه ما قلنا لك ! زوجة أبوي
أفنان شهقت : عمي تزوَّج !!
رتيل تنهَّدت : إيه
أفنان مازالت مصدومة تنظر بفمٍ مفتوح.
عبير بسُخرية : خليه يسلي عمره على آخره
رتيل ألتفتت على عبير : ممكن تخلين هالليلة تمر على خير !
أفنان صمتت لدقائق طويلة حتى تستوعب وتُردف : كيف تزوج ! يعني فجأة كذا
عبير بإندفاع : لآ طبعا متزوجها مدري من وين ولا من متى ولا وش أصلها وفصلها ! وتوَّه يقولنا
و على كلمات عبير الجارحة أتت ضيْ ،
أفنان و شهقت مرةً أخرى ، غير مستوعبة الأمر أبدًا
ضي تنهَّدت من هذه الاجواء المُتكهربة لتُردف : مساء الخير أفنان
أفنان في لحظات صدمة حقيقية. وكأنها زوجة عمها وليست إبنة أخيه.
رتيل بمحاولة تلطيف الجو : هههههههههههههههههه وش فيك ! لايطيح فكِّك بسْ
ضي أبتسمت : لأني عارفتها من بعثتها في باريس
رتيل بإندهاش : تعرفون بعض !!!
أفنان لثواني طويلة حتى اردفت : أنصدمت والله !! ليه ما قلتي لي ؟
ضي عقدت حاجبيْها : بوقتها مقدرت لأن عبدالرحمن ماكان يبغى أحد يعرف
أفنان بإبتسامة وديَّة : الله يوفقك يارب ويهنيك
ضي : آمين وياااك
عبير مسكت هاتفها لتُفرغ بعض غضبها بـ " اللاأحد " ، منذُ أن باتت تُشارك ظلَّها كل شيء ولا وجُود إنساني بجانبها بدأت تكتب يومياتها أو رُبما مُذكراتٍ إنسانة حزينة مُنكسرة تُغطي كل هذا برداءٍ التجريح لكل من حولها والبرُود.
فتحت المُفكرة وكما يكتُب ذاك المجهول ، تكتُب النثر بالفصحى بعد أن أستهوتهُ مِنه ومن ذوقه الأدبي في كُتبه ، يالله يا أنت كم غيَّرت حتى أذواقي ، كتبت " في قلبي خدشُ عميق واسع ، ثقبٌ لا يُسّد بسهولة ، لأن الحياة بائسة تقتُلني في اللحظة ستين مرَّة بدأتُ أُفرغ في غيري ، بدأتُ أسير على مبدأ التجريح في وقتٍ يجرحني هذا العالم بما هو أعمق ألا وهو الحُب ، لم أُبالي بأحد ! لم ألتفت لأجد أحد ، أنا والله أخاف عليّ من الجنُون ومحادثة ظلِّي ، أنا في حاجة للثرثرة ! أحتاج أن أتحدَّث وأسمع صوتي الذي بدأ يتراكم أسفل جلدِي و ينشُر الهالات على جسدِي ، كل هذا يُرادف شخص واحد ، شخص قتلني بصوته الرجُولي الصاخب و جعلني أرسمُ معه الأحلام لأنصدم كما تنصدم نصف نساء هذا الوطن و النصف الآخر يقعن في ما بعد الصدمة ألا وهو اللاحياة. أنا والله لاأريد لهذه العلاقة أن تسير كما كانت ، ولا أحنُ للحرام ولكن قلبي يحن له و جدًا ، لاأريد أن أضعف و نصف أهل النار النساء ، لا أريد أن اكون من أؤلئك النسوة والله أني لاأُحب أن أعصيك يالله ولا أتلذذ بعصياني لك. ولكن أشتاق له ، أشتاق كثيرًا في وقت لا أجد من يُشاركني سوى الظِلال. صبِّرني يالله عنه وعوضني بما هو خيـ . .
لم تُكمل إثر رسالةٍ جديدة قطعت عليها منه " أخافُك ، وكيف لا أخافُ منك و أنتِ بيدِك البُعد ! وأنا رجلٌ يخاف الغياب ! يخاف أن تتركينه بعد أن رأى بكِ الحياة "
لمعت في عينها الدمعة لتُقاطعها رتيل بعد أن نزلت ضي و أفنان للأسفل.
رتيل رفعت حاجبها : وش فيك ؟
عبير ببرود : ولا شي
رتيل و تكاد تحلف بأن بها شيئًا لا تُريد ان تخبر به أحد : ليه تبكين ؟
عبير بجمُود اكثر : مين قال أبكي ؟
رتيل هزت كتفيْها : حسيت أنك تبكين
عبير : وفري إحساسك لنفسك
رتيل تنهَّدت : الشرهة علي ماهو عليك

،



 توقيع : كتف ثالثه

!!!

أقف على خاصرة الدهشة بثلاث نقاط...







رد مع اقتباس