يا الله ..
لم اكُن بهذا الضيق مِن قبل واستشعر معنى الفقد الحقيقي انزع قلبي مِن صدري أحثو عليهِ حُفنة ذكريات ثم أواريه لَحد الغياب الابدي
اذن هو الرمق الاخير من الحكاية ,
كما انه المشهد الناقص لجميع الفصول السابقة من روايتنا المشفوعة بلعنة البعد والنوى
انها الاقدار المرفوضة التي لطالما كانت تخبرنا بأن ياء المخاطبة في كلماتنا , الكلام الذي يأتي بعدما نُغادر , الاحلام التي نحتفظ بها في الذاكرة , هي نحن مع سبق الأشهار والتحفُظ ,
سأتغَمدني الآن , واسير حاملاً رُفات حزني على كتفي الى حيث يقودني طريق آخر لن تفسده عليَّ الحياة , ولم تنبت فيه
الاسئلة الخاوية من الاجابات الغامضة والمواجع .
فجأةً ..
احتضرت آخر كلمات الفقد بِحنجرتي وتلاشت اوركسترا الغياب في بَحة صوتي كان لحناً طويلا قاب عُمرين ونيف مِن الحُزن والانتظار المُقيت في صدري , وقتاً افضَت فيه الاحلام كَما هائلاً من الهواجس المُتناسلة في ذاكرتي , وإقتَطعت فيه عهداً ألا تتراجع إلا وقد تلاشت آخر الأمنيات البائتة في قلبي ,
لِذا ..
قَررت أن ابتاع قلباً آخر , وأُرمم لُغتي المكسورة بِغير الصّورة التي جعلت منها أحرف نَحيلة غير قادرة تماما على صُلب قامة لأبجدية لافتة تتجمل بالفرح وتَركل عنها ذالك الرداء الاسود عند آخر الحشرجات المخنوقة التي لا تقبل التأجيل لغدٍ تالي
وقفت وانا في أُهبة استعدادي لليوم التالي أُقلب قلمي على صدر الورقة , ,اتنقل بين العنواين جيئةً وذهاباً , الشتاء , الربيع , السماء , تلك الشمس وهذا الظل , وأنفقت من الوقت ما لا أطيق وما لا تحتمله الظنون دون ان ينصاع هذا القلم لرغبة قراري السابق , فوجدتني دون ادنى رغبة أكتب اسمك وافصله حرفا حرفا ثم تنهال خلفة فجأةً جميع الكلمات التي وأدتها في الركن القريب من ذاكرتي , وتفاجئت بأن قلبي لا يملك السلطة لاتخاذ قرار لذاته يدخل حيز التنفيذ
..,,