وافَى كِتابُكَ يَزْدَرِي
وافَى كِتابُكَ يَزْدَرِي
بالدُّرِّ أو بالجَوهَرِ
فقَرَأتُ فيِه رِسالة ً
مُزِجَتْ بذَوبِ السُّكرِ
أجريْتَ في أّثنائهَا
نَهرَ انسِجامِ الكَوثَرِ
وفرطْتَ بين سُطورِها
مَنْظُومَ تاجِ القَيصرِ
وخَبَأْتَ في ألفاظِها
مِنْ كلِّ مَعْنى ً مُسْكِرِ
فتَرَى المَعاني الفارسيّـ
ـة َ في مَغاني الأسطُرِ
كالغانياتِ تَقَنَّعَتْ
خَوفَ المُريبِ المُجتري
مَعنى ً أَلَذُّ مِن الشَّما
تَة ِ بالعَدُوِّ المُدْبرِ
أَوْ مِنْ عِتابٍ بَيْنَ مَحْ
بُوبٍ وحِبٍّ مُعْذِرِ
أو فَتْرَة ٍ أضاعَها الْـ
ـقامِرُ عند المَيسِرِ
أو مَجلسٍ للخَمرِ مَعْـ
ـقُودٍ بيومٍ مُمطِرِ
تِسعُونَ بيتاً شِدْتَها
فوقَ سِنانِ السَّمهَرِي
والسَّمْهَرِيُّ قَلَمٌ
في كَفِّ لَيْثٍ قَسْوَرِ
اَفَتَى القَوافِي كيفَ أَذْ
ـتَ فقد أطَلتَ تَحَسُّري
أتُرَى أَراكَ امِ الِّلقا
ءُ يكونُ يومَ المَحشِرِ
ما كان ظَنِّي أنْ تَعيـ
ـشَ أيا لَئِيمَ المَكسِرِ
ولقد قُذِفْتَ الى الجَحيـ
مِ وبئسَ عُقْبَي المُنْكَرِ
تاللّه لو أَصْبَحْتَ أَفْـ
ـلاطُونَ تلكَ الأعصُرِ
وبَرَعْتَجالِينُوسَ أو
لُقمَانَ بين الحُضَّرِ
ما كنتَ إلاّ تافِهَ الْـ
آدابِ عند المَعشَرِ
غُفرانَكَ اللهُمَّ إنِّـ
ـي مِن ظُلامَتِهِ بَري
سَوَّيْتَه كالَكْركَدَنِّ
وجاءَنا كالأَخْدَرِي
وَجْهٌ ولا وَجْهُ الحُطُو
بِ وقامَة ٌ لم تُشبَرِ
ومِن العَجائِبِ أنَّ مثـ
ـلَ لِسانِه لَمْ يُبْتَرِ
كم باتَ يَلتَحِمُ العُرُو
ضَ وجاءَ بالأَمْرِ الفَرِي
فافعَل به اللهُمَّ كالنَّـ
ـمرُوذِ فهو بها حَري
وانزِلْ عليه السُّخْطَ إنْ
أَمْسَى ولَمْ يَسْتَغْفِرِ
فهو الّذي ابتَدعَ الرّبَا
وأقامَ رُكنَ الفُجَّرِ
وأقامَ دينَ عِبادَة ِ الدِّ
ينارِ بَيْنَ الأَظْهُرِ
ولقد عَجبتُ لبُخلِه
ولكَفِّهِ المستَحجِرِ
لا يَصْرفُ السُّحْتُوتَ إلاَّ
وهوَ غيرُ مُخَيَّرِ
لو أنّ في إمكانِه
عيشاً بغيرِ تَضَوُّرِ
لاختارَ سَدَّ الفَتحَتَيـ
ـنِ وقال: يا جَيبُ احذَرِ
وفِتيانِ أُنسٍ أقسَمُوا أن يُبَدِّدُوا
وفِتيانِ أُنسٍ أقسَمُوا أن يُبَدِّدُوا
جُيوشَ الدُّجى مابينَ أنسٍ وأفراحِ
فهَبُّوا إلى خَمّارَة ٍ قيلَ إنّها
قَعيدَة ُ خَمرٍ تَمزُجُ الرُّوحَ بالرّاحِ
وقالوا لها : إنّا أتَيْنا على ظَماً
نُحاوِلُ وِردَ الرّاحِ رَغماً عن اللاّحي
فقامت وفي أَجْفانِها كَسَلُ الكَرَى
وفي رِدْفِها واستَعْرَضَتْ جَيْشَ أقْداحِ
يأيُّهَا الحُبُّ امتزجْ بالحشَى
يأيُّهَا الحُبُّ امتزجْ بالحشَى
فإنْ في الحُبِّ حياة ِ النُّفوسْ
واسلُلْ حَياة ً من يَمينِ الرَّدى
أوشَكَ يَدعُونا ظَلامُ الرُّموسْ
يا ساكني مِصرَ إنّا لا نَزالُ على
يا ساكني مِصرَ : إنّا لا نَزالُ على
عَهْدِ الوَفاءِ وإنْ غِبْنا مُقِيمِينَا
هَلاَّ بَعَثتُمْ لنا من ماءِ نَهرِكُمُ
شيئاً نَبُلُّ به أَحْشاءَ صادِينَا
كلُّ المَناهِلِ بَعدَ النِّيلِ آسِنَة ٌ
ما أَبْعَدَ النِّيلَ إلاّ عَنْ أَمانِينَا
يا ساكِنَ البيتِ الزُّجا
يا ساكِنَ البيتِ الزُّجا
جِ هَبِلتَ، لا تَرمِ الحُصُونا
أرأيتَ قبلكَ عارياً
يَبغي نِزالَ الدَّارِعينا
|