01-29-2015
|
#313
|

في حضن الليل
:":
[ 1 ]
فِي حُضن الَّليل ، يستثِير الوجد على موقدٍ من الجُنون
يأتِ ليُزيحُ فِي النَّبض فراغاً خُصِّص لِبُكاء الذِّكرياتْ .
":"
[ 2 ]
فِي حُضن الَّليل ، يبكِي الطِّفل لِفقدانِه دميته المُمزَّقة
و الطَّير يهبِطُ على دمعتهِ المُتمدِّدة على بلآطِ الرَّحِيل
يرتشِف مُلوحتِها .. فَتغرِّد حنجرتِه ترانِيم الفُراق .
:":
[ 3 ]
فِي حُضن الَّليل ، تَشكِي القَهوة وِحدة قِدحِها على طاوِلة الِّلقاء
تتبخِّر عبر دُخانٍ يَئِن حتَّى يَتَّسِعُ بِهيئَة نافِذة من الخَيال
حيث يَختبئ مِن خلفِها يَعرِضون رقصَة الَّليل
يَعتَلِي الدُخان شَيئاً فَشيئا : ليستنشِقه أنف الفُقد المُصاب بالزُّكام
ف تَتشوَّه مكعباتِ سُكرِها بِتجاعِيد الخذلآن .!
..
أحبَّة الخيال : فِيِ الَّليل مِرآةٌ أُخرى تُفصِّل وَ تُعكِسُ أناتَنا بِشكلٍ عآرِي .. أكثَر جمالَاً و َجُنونَاً : فِي تَفاصِيلها جنون ، ثُمَّ نُرَتِّب النُجُوم فِيِ دُولَابِ الأرَقْ : أو نُوقِد النَّدى المُتَمرِّر على زُجاجِ نوافِذنا عبر حرارةَ أنفاسُنا : هُناكَ مَنْ يَتَّخِذُ الَّليلَ مِعطَفاً أسوداً يُسدِل عورَات الألَم المنقُوشة على جسَدِه : على قدرِ الخيال , تأتِ الياسمينات باكيةً , نطلقُ أريجها عبر الحديث حتَّى العُشب الأخضر , الذي يضيءُ بفجرٍ أندى من الورود . أصبحَ يجيءُ إلى مِعصَم الأنامِل من حروفٍ تحنو كالغمامِ ، فحَدِّثُوْنِيْ وَ تَحدَثوا يَا أحِبَّهْ عَنْ مَا تَحْتَوِيهْ لَيالِيكُم - 
|
|
|
|